اخْتِلاَفُ الْفُقَهَاءِ فِي التَّعْوِيضِ بِسَبَبِ الإِْكْرَاهِ، هَل يَكُونُ عَلَى الْمُكْرِهِ (بِكَسْرِ الرَّاءِ) فَقَطْ، أَوْ يَكُونُ عَلَى الْمُكْرَهِ (بِفَتْحِ الرَّاءِ) أَيْضًا لِمُبَاشَرَتِهِ لِلإِْتْلاَفِ؟ (1) انْظُرْ (إِكْرَاهٌ، إِتْلاَفٌ)
18 -إِذَا أَتْلَفَ شَخْصٌ لآِخَرَ شَيْئًا أَوْ غَصَبَهُ مِنْهُ فَهَلَكَ أَوْ فُقِدَ، وَكَذَا إِذَا أَلْحَقَ بِغَيْرِهِ ضَرَرًا بِجِنَايَةٍ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا، أَوْ تَسَبَّبَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَهُ بِمُبَاشَرَتِهِ أَوْ تَسَبُّبِهِ. وَقَدْ سَبَقَ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ) (2) وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (جِنَايَةٌ، ضَمَانٌ، غَصْبٌ) .
تَعْوِيضُ مَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ:
تَقَدَّمَ اخْتِلاَفُ الْفُقَهَاءِ فِي ضَمَانِ مَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ مِنَ الزُّرُوعِ.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ضَمَانِ مَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ مِنْ غَيْرِ الزَّرْعِ إِذَا كَانَ مَعَهَا مَنْ لَهُ يَدٌ عَلَيْهَا وَلَمْ يَمْنَعْهَا، أَوْ رَاعٍ فِيهِ كِفَايَةُ الْحِفْظِ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا رَاعٍ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ) (3) .
(1) ابن عابدين 5 / 85، والدسوقي 3 / 444، والروضة 5 / 4، وكشاف القناع 4 / 116.
(2) الموسوعة الفقهية بالكويت 1 / 223.
(3) الموسوعة الفقهية بالكويت 1 / 224 - 225.