وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ اتِّخَاذُ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ لِيُسْمِعَ النَّاسَ، وَتَصِحُّ صَلاَتُهُ، وَلَوْ قَصَدَ بِتَكْبِيرِهِ وَتَحْمِيدِهِ مُجَرَّدَ إِسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ.
وَعِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُسَمِّعُ (الْمُبَلِّغُ) صَبِيًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ مُحْدِثًا، وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسَمِّعَ عَلاَمَةٌ عَلَى صَلاَةِ الإِْمَامِ، وَذَلِكَ هُوَ اخْتِيَارُ الْمَازِرِيِّ وَاللَّقَّانِيِّ.
وَفِي رَأْيٍ: أَنَّ الْمُسَمِّعَ نَائِبٌ وَوَكِيلٌ عَنِ الإِْمَامِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ التَّسْمِيعُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ شَرَائِطَ الإِْمَامِ. (1)
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ مِنَ الإِْمَامِ لِيُسْمِعَ الْمَأْمُومِينَ انْتِقَالاَتِهِ فِي الصَّلاَةِ، كَالْجَهْرِ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ، فَإِنْ لَمْ يَجْهَرِ الإِْمَامُ بِحَيْثُ يُسْمِعُ الْجَمِيعَ اُسْتُحِبَّ لِبَعْضِ الْمَأْمُومِينَ رَفْعُ صَوْتِهِ لِيُسْمِعَهُمْ. (2)
6 -أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاِبْتِدَاءَ بِالسَّلاَمِ سُنَّةٌ مُرَغَّبٌ فِيهَا، وَرَدُّهُ فَرِيضَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (3) فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالتَّحِيَّةِ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ بِالرَّدِّ. وَالأَْمْرُ
(1) حاشية الدسوقي 1 / 337.
(2) المغني 1 / 496 ط الرياض.
(3) سورة النساء / 86.