د - الْمَنْعُ بِالْقَهْرِ، مِثْل كَسْرِ الْمَلاَهِي وَتَمْزِيقِ الأَْوْرَاقِ وَفَضِّ الْمَجَالِسِ.
هـ - التَّخْوِيفُ وَالتَّهْدِيدُ بِالضَّرْبِ الَّذِي يَصِل إِلَى التَّعْزِيرِ، وَهَذِهِ الْمَرْتَبَةُ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِلإِْمَامِ (1) أَوْ بِإِذْنِهِ؛ لِئَلاَّ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهَا ضَرَرٌ أَكْبَرُ مِنْهَا. وَلِلتَّفْصِيل يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ (الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ) .
37 -إِذَا كَانَ الْمُبْتَدِعُ غَيْرَ مُجَاهِرٍ بِبِدْعَتِهِ يُنْصَحُ، وَلاَ يُجْتَنَبُ وَلاَ يُشَهَّرُ بِهِ، لِحَدِيثِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ. (2)
وَأَمَّا إِذَا كَانَ مُجَاهِرًا بِشَيْءٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ مِنَ الْبِدَعِ الاِعْتِقَادِيَّةِ أَوِ الْقَوْلِيَّةِ أَوِ الْعَمَلِيَّةِ - وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ - فَإِنَّهُ يُسَنُّ هَجْرُهُ، وَقَدِ اشْتَهَرَ هَذَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تُجَالِسُوا أَهْل الْقَدَرِ، وَلاَ تُفَاتِحُوهُمْ (3) وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ
(1) إحياء علوم الدين 2 / 306، 315، وفتاوى ابن تيمية 28 / 219، والسياسة الشرعية ص 102.
(2) حديث:"من ستر مسلما ستره الله"أخرجه مسلم (4 / 1996 ـ ط الحلبي) .
(3) حديث:"لا تجالسوا أهل القدر ولا. . ."أخرجه أبو داود (5 / 84 - ط عزت عبيد دعاس) وفي إسناده جهالة. (عون المعبود 4 / 365 ـ نشر دار الكتاب العربي) .