فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4371 من 31949

الْقَاضِي. (1) وَقَيَّدَ الْحَنَابِلَةُ عَدَمَ جَوَازِ الإِْقْرَاضِ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَظٌّ لِلْيَتِيمِ، فَمَتَى أَمْكَنَ الْوَصِيُّ التِّجَارَةَ بِهِ أَوْ تَحْصِيل عَقَارٍ لَهُ فِيهِ الْحَظُّ لَمْ يُقْرِضْهُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ وَكَانَ فِي إِقْرَاضِهِ حَظٌّ لِلْيَتِيمِ جَازَ، كَأَنْ يَكُونَ لِلْيَتِيمِ مَالٌ مَثَلًا يُرِيدُ نَقْلَهُ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، فَيُقْرِضُهُ لِرَجُلٍ لِيَقْضِيَهُ بَدَلَهُ فِي الْبَلَدِ الآْخَرِ، يَقْصِدُ حِفْظَهُ مِنَ الْغَرَرِ فِي نَقْلِهِ، أَوْ يَخَافُ عَلَيْهِ الْهَلاَكَ مِنْ نَهْبٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، أَوْ يَكُونُ مِمَّا يُتْلَفُ بِتَطَاوُل مُدَّتِهِ، أَوْ يَكُونُ حَدِيثُهُ خَيْرًا مِنْ قَدِيمِهِ كَالْحِنْطَةِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَظٌّ، وَإِنَّمَا قَصَدَ إِرْفَاقَ الْمُقْتَرِضِ وَقَضَاءَ حَاجَتِهِ، فَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ. (2)

النَّاظِرُ عَلَى الْوَصِيِّ، وَمُهِمَّتُهُ:

15 -النَّاظِرُ عَلَى الْوَصِيِّ هُوَ الشَّخْصُ الَّذِي يُعَيِّنُهُ الْمُوصِي أَوِ الْقَاضِي لِمُرَاقَبَةِ أَعْمَال الْوَصِيِّ وَتَصَرُّفَاتِهِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْوِصَايَةِ، دُونَ أَنْ يَشْتَرِكَ مَعَهُ فِي إِجْرَائِهَا، وَذَلِكَ لِضَمَانِ قِيَامِ الْوَصِيِّ بِعَمَلِهِ عَلَى الْوَجْهِ الأَْكْمَل. وَتَسْمِيَتُهُ بِهَذَا الاِسْمِ اصْطِلاَحُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ (3) ، وَيُسَمِّيهِ الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا وَالشَّافِعِيَّةُ: مُشْرِفًا، (4) أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيُسَمُّونَهُ: أَمِينًا. (5)

وَمُهِمَّةُ الْمُشْرِفِ أَنْ يُرَاقِبَ الْوَصِيَّ فِي إِدَارَةِ مَال الصِّغَارِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتُهُ فِيهِ. وَعَلَى الْوَصِيِّ أَنْ يُجِيبَ الْمُشْرِفَ إِلَى كُل مَا يَطْلُبُهُ مِنْ إِيضَاحٍ عَنْ إِدَارَتِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ، كَيْ يَتَمَكَّنَ مِنَ الْقِيَامِ

(1) قليوبي 2 / 305.

(2) المغني 4 / 243.

(3) حاشية ابن عابدين 6 / 703، وحاشية الصاوي 2 / 275.

(4) حاشية الدسوقي 4 / 403، ومغني المحتاج 3 / 78

(5) المغني 6 / 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت