فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4216 من 31949

غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ لاَ يَحْكُمُ إِلاَّ بِالشَّرِيعَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَل اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَل اللَّهُ إِلَيْكَ} (1) .

مَا يُنْقَضُ بِهِ عَهْدُ الذِّمَّةِ

42 -يَنْتَهِي عَهْدُ الذِّمَّةِ بِإِسْلاَمِ الذِّمِّيِّ؛ لأَِنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ عُقِدَ وَسِيلَةً لِلإِْسْلاَمِ، وَقَدْ حَصَل الْمَقْصُودُ.

وَيُنْتَقَضُ عَهْدُ الذِّمَّةِ بِلُحُوقِ الذِّمِّيِّ دَارَ الْحَرْبِ، أَوْ بِغَلَبَتِهِمْ عَلَى مَوْضِعٍ يُحَارِبُونَنَا مِنْهُ؛ لأَِنَّهُمْ صَارُوا حَرْبًا عَلَيْنَا، فَيَخْلُو عَقْدُ الذِّمَّةِ عَنِ الْفَائِدَةِ، وَهُوَ دَفْعُ شَرِّ الْحَرْبِ. وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ (2) .

وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ يُنْتَقَضُ أَيْضًا بِالاِمْتِنَاعِ عَنِ الْجِزْيَةِ؛ لِمُخَالَفَتِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ (3) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوِ امْتَنَعَ الذِّمِّيُّ عَنْ إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ لاَ يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ؛ لأَِنَّ الْغَايَةَ الَّتِي يَنْتَهِي بِهَا الْقِتَال الْتِزَامُ الْجِزْيَةِ لاَ أَدَاؤُهَا، وَالاِلْتِزَامُ بَاقٍ، وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الاِمْتِنَاعُ لِعُذْرِ الْعَجْزِ الْمَالِيِّ، فَلاَ يُنْقَضُ الْعَهْدُ بِالشَّكِّ (4) .

43 -وَهُنَاكَ أَسْبَابٌ أُخْرَى اعْتَبَرَهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ نَاقِضَةً لِلْعَهْدِ مُطْلَقًا، وَبَعْضُهُمْ بِشُرُوطٍ:

(1) سورة المائدة / 49.

(2) الهداية مع الفتح 5 / 303، وجواهر الإكليل 1 / 267، ومغني المحتاج 4 / 258، 259، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 143، 144.

(3) جواهر الإكليل 1 / 269، ومغني المحتاج 4 / 258، والأحكام السلطانية لأبي يعلى 145.

(4) البدائع 7 / 113، وفتح القدير على الهداية 5 / 302، 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت