ب - الْوُجُوبُ:
وَهُوَ أَثَرُ الإِْيجَابِ، فَالإِْيجَابُ مِنَ الْحَاكِمِ بِهِ، وَالْوُجُوبُ صِفَةُ الْفِعْل الْمَحْكُومِ فِيهِ، فَمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ صَارَ بِإِيجَابِهِ وَاجِبًا.
ج - النَّدْبُ: وَهُوَ طَلَبُ الشَّارِعِ الْفِعْل لاَ عَلَى وَجْهِ الإِْلْزَامِ بِهِ، كَصَلاَةِ النَّافِلَةِ.
مَصْدَرُ الإِْيجَابِ الشَّرْعِيِّ:
3 -الإِْيجَابُ الشَّرْعِيُّ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى؛ لأَِنَّهُ خِطَابُ الشَّرْعِ لِلْمُكَلَّفِينَ بِمَا يُوجِبُهُ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ يُوجِبُ الإِْنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ فِعْل طَاعَةٍ بِالنَّذْرِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ شَرْعًا؛ لإِِيجَابِ اللَّهِ الْوَفَاءَ بِالنَّذْرِ، كَأَنْ يَنْذُرَ شَخْصٌ صَوْمَ أَيَّامٍ، أَوْ حَجَّ الْبَيْتِ، أَوْ صَدَقَةً مُعَيَّنَةً.
وَيُنْظَرُ لِتَفَاصِيل أَحْكَامِ الْوَاجِبِ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.
4 -يَكُونُ الإِْيجَابُ بِاللَّفْظِ، وَهُوَ الأَْكْثَرُ. وَيَكُونُ بِالإِْشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ مِنَ الأَْبْكَمِ وَنَحْوِهِ فِي غَيْرِ النِّكَاحِ. وَقَدْ يَكُونُ بِالْفِعْل كَمَا فِي بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ. وَقَدْ يَكُونُ بِالْكِتَابَةِ. وَيَكُونُ الإِْيجَابُ بِالرِّسَالَةِ أَوِ الرَّسُول، إِذْ يُعْتَبَرُ مَجْلِسُ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ أَوِ الرَّسُول، وَعِلْمُهُ بِمَا فِيهَا، هُوَ مَجْلِسُ الإِْيجَابِ. (1)
(1) الهداية 3 / 17، وفتح القدير 5 / 79، والبدائع 5 / 138، وابن عابدين 2 / 425، 4 / 379، 5 / 421، وقليوبي وعميرة 2 / 153، 329، 3 / 130، 219، 327، وجواهر الإكليل 1 / 233، 348.