الشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ، وَيُسْتَعَارُ لِطَلَبِ الْعِلْمِ، قَال الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ: اقْتَبَسْتُ مِنْهُ عِلْمًا: أَيِ اسْتَفَدْتُهُ. (1)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: تَضْمِينُ الْمُتَكَلِّمِ كَلاَمَهُ - شِعْرًا كَانَ أَوْ نَثْرًا - شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْحَدِيثِ، عَلَى وَجْهٍ لاَ يَكُونُ فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْحَدِيثِ (2) .
2 -الاِقْتِبَاسُ عَلَى نَوْعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَا لَمْ يُنْقَل فِيهِ الْمُقْتَبَسُ (بِفَتْحِ الْبَاءِ) عَنْ مَعْنَاهُ الأَْصْلِيِّ، وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِرِ:
قَدْ كَانَ مَا خِفْتُ أَنْ يَكُونَا
إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاجِعُونَا
وَهَذَا مِنَ الاِقْتِبَاسِ الَّذِي فِيهِ تَغْيِيرٌ يَسِيرٌ، لأَِنَّ الآْيَةَ {إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} . (3)
وَالثَّانِي: مَا نُقِل فِيهِ الْمُقْتَبَسُ عَنْ مَعْنَاهُ الأَْصْلِيِّ كَقَوْل ابْنِ الرُّومِيِّ:
لَئِنْ أَخْطَأْتُ فِي مَدْحِكَ مَا أَخْطَأْتَ فِي مَنْعِي
لَقَدْ أَنْزَلْتُ حَاجَاتِي (بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ)
فَقَوْلُهُ
{بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} (4) اقْتِبَاسٌ مِنَ الْقُرْآنِ
(1) الصحاح للجوهري، والكليات لأبي البقاء، ومفردات الراغب، والمصباح المنير مادة: (قبس) .
(2) موسوعة اصطلاحات العلوم الإسلامية للتهانوي 5 / 1187 طبع خياط. بيروت، والكليات لأبي البقاء الكفوي 1 / 253 طبع وزارة الثقافة. دمشق، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1 / 111 طبع مصطفى البابي الحلبي 1370 هـ، والآداب الشرعية لابن مفلح 2 / 300.
(3) سورة البقرة / 156.
(4) سورة إبراهيم / 37.