فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4871 من 31949

مَا أَتْلَفَهُ الْبُغَاةُ لأَِهْل الْعَدْل:

18 -إِذَا أَتْلَفَ أَهْل الْبَغْيِ لأَِهْل الْعَدْل مَالًا فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِمْ؛ لأَِنَّهُمْ طَائِفَةٌ مُتَأَوِّلَةٌ فَلاَ تَضْمَنُ كَأَهْل الْعَدْل؛ وَلأَِنَّهُ ذُو مَنَعَةٍ فِي حَقِّنَا، وَأَمَّا الإِْثْمُ فَإِنَّهُ لاَ مَنَعَةَ لَهُ فِي حَقِّ الشَّارِعِ؛ وَلأَِنَّ تَضْمِينَهُمْ يُفْضِي إِلَى تَنْفِيرِهِمْ عَنِ الرُّجُوعِ إِلَى الطَّاعَةِ، لِمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هِشَامٍ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا، وَشَهِدَتْ عَلَى قَوْمِهَا بِالشِّرْكِ، وَلَحِقَتْ بِالْحَرُورِيَّةِ فَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ إِلَى أَهْلِهَا تَائِبَةً، قَال فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْفِتْنَةَ الأُْولَى ثَارَتْ، وَأَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا - كَثِيرٌ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَلاَّ يُقِيمُوا عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فِي فَرْجٍ اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيل الْقُرْآنِ، وَلاَ قِصَاصًا فِي دَمٍ اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيل الْقُرْآنِ، وَلاَ يُرَدُّ مَالٌ اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيل الْقُرْآنِ، إِلاَّ أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ فَيُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى زَوْجِهَا، وَأَنْ يُحَدَّ مَنِ افْتَرَى عَلَيْهَا.

وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ: يَضْمَنُونَ؛ لِقَوْل أَبِي بَكْرٍ تَدُونَ قَتَلاَنَا، وَلاَ نَدِي - مِنَ الدِّيَةِ - قَتْلاَكُمْ (1) وَلأَِنَّهَا نُفُوسٌ وَأَمْوَالٌ مَعْصُومَةٌ أُتْلِفَتْ

(1) المغني 8 / 113. وقد نقل ابن قدامة عن أبي بكر رجوعه عن ذلك ولم يمضه، ولم ينقل أنه غرم أحدا شيئا من ذلك. ولو وجب التغريم في حق المرتدين لم يلزم مثله هنا، وإذا البغاة مسلمون متأولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت