فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4260 من 31949

الْمَرْحَلَةُ الرَّابِعَةُ - الْبُلُوغُ:

23 -الْبُلُوغُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: قُوَّةٌ تَحْدُثُ لِلشَّخْصِ، تَنْقُلُهُ مِنْ حَال الطُّفُولَةِ إِلَى حَال الرُّجُولَةِ.

وَهُوَ يَحْصُل بِظُهُورِ عَلاَمَةٍ مِنْ عَلاَمَاتِهِ الطَّبِيعِيَّةِ كَالاِحْتِلاَمِ، وَكَالْحَبَل وَالْحَيْضِ فِي الأُْنْثَى، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْعَلاَمَاتِ كَانَ الْبُلُوغُ بِالسِّنِّ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَقْدِيرِهِ، فَقَدَّرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً لِلْفَتَى، وَسَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً لِلْفَتَاةِ، وَقَدَّرَهُ الصَّاحِبَانِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَقْدِيرُهُ بِثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً لِكُلٍّ مِنَ الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى. (1)

وَفِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ، وَهِيَ مَرْحَلَةُ الْبُلُوغِ، يَكْتَمِل فِيهَا لِلإِْنْسَانِ نُمُوُّهُ الْبَدَنِيُّ وَالْعَقْلِيُّ، فَتَثْبُتُ لَهُ أَهْلِيَّةُ الأَْدَاءِ الْكَامِلَةِ، فَيَصِيرُ أَهْلًا لأَِدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَتَحَمُّل التَّبِعَاتِ، وَيُطَالَبُ بِأَدَاءِ كَافَّةِ الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ، وَغَيْرِ الْمَالِيَّةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ أَمْ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ.

وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا اكْتَمَل نُمُوُّهُ الْعَقْلِيُّ مَعَ اكْتِمَال نُمُوِّهِ الْبَدَنِيِّ، أَمَّا إِذَا وَصَل إِلَى سِنِّ الْبُلُوغِ وَلَمْ يَكْتَمِل نُمُوُّهُ الْعَقْلِيُّ، بِأَنْ بَلَغَ مَعْتُوهًا أَوْ سَفِيهًا، فَإِنَّهُ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، وَيَسْتَمِرُّ ثُبُوتُ الْوِلاَيَةِ عَلَيْهِ، خِلاَفًا لأَِبِي حَنِيفَةَ فِي السَّفِيهِ. (2)

الْمَرْحَلَةُ الْخَامِسَةُ - الرُّشْدُ:

24 -الرُّشْدُ فِي اللُّغَةِ: الصَّلاَحُ وَإِصَابَةُ الصَّوَابِ. (3)

(1) ابن عابدين 5 / 97، وجواهر الإكليل 2 / 97 ط دار المعرفة، والقرطبي 5 / 34 - 36، وحاشية القليوبي 2 / 300، 301.

(2) الفتاوى الهندية 5 / 56 ط المكتبة الإسلامية.

(3) المصباح المنير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت