شُرُوطُ الْمَبِيعِ:
لِلْمَبِيعِ شُرُوطٌ هِيَ:
28 -فَلاَ يَصِحُّ بَيْعُ الْمَعْدُومِ، وَذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
وَهَذَا شَرْطُ انْعِقَادٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ بَيْعِ الْمَعْدُومِ بَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْل أَنْ تُخْلَقَ، وَبَيْعُ الْمَضَامِينِ (وَهِيَ مَا سَيُوجَدُ مِنْ مَاءِ الْفَحْل) ، وَبَيْعُ الْمَلاَقِيحِ (وَهِيَ مَا فِي الْبُطُونِ مِنَ الأَْجِنَّةِ) وَذَلِكَ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلاَقِيحِ وَحَبَل الْحَبَلَةِ (1) . وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ. وَلِلْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (2) .
وَلاَ خِلاَفَ فِي اسْتِثْنَاءِ بَيْعِ السَّلَمِ، فَهُوَ صَحِيحٌ مَعَ أَنَّهُ بَيْعُ الْمَعْدُومِ، وَذَلِكَ لِلنُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِيهِ، وَمِنْهَا: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الإِْنْسَانِ، وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ (3) .
أَنْ يَكُونَ مَالًا:
29 -وَعَبَّرَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَنْ هَذَا الشَّرْطِ بِلَفْظِ: النَّفْعِ أَوِ الاِنْتِفَاعِ، ثُمَّ قَالُوا: مَا لاَ نَفْعَ
(1) حديث:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضامين. . ."أخرجه عبد الرزاق في مصنفه من حديث ابن عمر (8 / 21 ط المجلس العلمي) وقوى ابن حجر إسناده في التلخيص (3 / 12 ط شركة الطباعة الفنية) .
(2) حديث:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر"أخرجه مسلم (3 / 1153 ط الحلبي) .
(3) فتح القدير 1 / 50، والدسوقي 3 / 157 - 158، والمغني والشرح الكبير 4 / 276، والقليوبي 2 / 175 - 176.