وَبِالْعَكْسِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَإِنَّهُمْ لاَ يَقُولُونَ بِالتَّنْكِيسِ.
وَمَحَل تَحْوِيل الرِّدَاءِ عِنْدَ التَّوَجُّهِ إِلَى الْقِبْلَةِ لِلدُّعَاءِ، وَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْخُطْبَتَيْنِ.
وَدَلِيل تَحْوِيل الرِّدَاءِ مِنَ السُّنَّةِ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو وَحَوَّل رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ. (1)
وَقَدْ قِيل: إِنَّ الْحِكْمَةَ مِنْ تَحْوِيل الرِّدَاءِ التَّفَاؤُل بِتَغْيِيرِ الْحَال إِلَى الْخِصْبِ وَالسَّعَةِ.
وَيُسْتَحَبُّ تَحْوِيل الرِّدَاءِ لِلإِْمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ فَلاَ يُحَوِّل رِدَاءَهُ إِلاَّ الإِْمَامُ فِي الْقَوْل الْمُفْتَى بِهِ. (2)
9 -عَرَّفَ الْفُقَهَاءُ الْحَوَالَةَ بِالدَّيْنِ تَعْرِيفَاتٍ مُتَقَارِبَةً، مِنْهَا: تَحَوُّل الْحَقِّ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ أُخْرَى فِي الْمُطَالَبَةِ. (3)
(1) حديث عبد الله بن زيد:"خرج يستسقي. . ."أخرجه البخاري (الفتح 2 / 498 - ط السلفية) .
(2) نفس المراجع.
(3) كشاف القناع 3 / 382.