وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُول الرَّبُّ عَزَّ وَجَل مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ وَذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَل مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ، وَفَضْل كَلاَمِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلاَمِ كَفَضْل اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ (1) .
6 -يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، لأَِنَّهُ أَفْضَل الأَْذْكَارِ، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَل إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ (2) .
قَال إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: لَكِنْ تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ لِلْمُحْدِثِ حَدَثًا أَصْغَرَ لأَِنَّهُ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ مَعَ الْحَدَثِ (3) .
(1) الإتقان 1 / 104، والتبيان في آداب حملة القرآن للنووي ص7 وما بعدها. وحديث:"يقول الرب عز وجل من شغله القرآن. . ."أخرجه الترمذي (5 / 184 ط الحلبي) وحسنه.
(2) حديث:"إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر"أخرجه أبو داود (1 / 23 تحقيق عزت عبيد دعاس) وصححه ابن حبان (2 / 88 الإحسان ط دار الكتب العلمية) .
(3) حديث:"كان يقرأ مع الحدث". . لم نعثر عليه في كتب السنن والآثار بهذا اللفظ إلا أنه يستدل عليه بحديث عائشة: كان يذكر الله على كل أحيانه. أخرجه مسلم (1 / 282 ط الحلبي) وأورده البخاري معلقا، وقال العيني: أراد البخاري بإيراد هذا وبما ذكره في الباب الاستدلال على جواز قراءة الجنب والحائض لأن الذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره (عمدة القاري 3 / 274 ط المنيرية) .