أَهْل مَكَّةَ يَجْمَعُونَ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَهُوَ سَفَرٌ قَصِيرٌ (1) .
وَتَفْصِيل مَا يَتَّصِل بِالسَّفَرِ قِصَرًا وَطُولًا يُنْظَرُ فِي: (صَلاَةُ الْمُسَافِرِ) .
هَذَا وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْجَمْعَ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ إِذَا كَانَ سَائِرًا فِي وَقْتِ الأُْولَى فَيُؤَخِّرُ إِلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ جَوَازُ تَقْدِيمِهِ الصَّلاَةَ الثَّانِيَةَ لِيُصَلِّيَهَا مَعَ الأُْولَى عَلَى مَا سَبَقَ (2) .
9 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الْجَمْعِ لِلْمَرِيضِ فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِسَبَبِ الْمَرَضِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: جَمَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ مَطَرٍ وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ سَفَرٍ (3) .
(1) القوانين الفقهية ص 87، والمغني لابن قدامة 2 / 373، والمجموع للإمام النووي 4 / 370.
(2) المجموع للإمام النووي 4 / 370، والمغني لابن قدامة 2 / 273 - 274.
(3) حديث:"جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر. . ."أخرجه مسلم (1 / 491 - ط عيسى الحلبي) . من حديث ابن عباس.