وَالشَّافِعِيَّةُ، وَيُخَالِفُ فِيهَا الْحَنَابِلَةُ، لأَِنَّهُمْ لاَ يَشْتَرِطُونَ رِضَا الْمُحَال، إِلاَّ عَلَى احْتِمَالٍ ضَعِيفٍ لِلْحَنَابِلَةِ. (1)
ج - أَمَّا شَرِيطَةُ بُلُوغِ الْمُحَال عَلَيْهِ، فَسَبَقَ بَحْثُهَا كَشَرِيطَةِ انْعِقَادٍ أَثْنَاءَ بَحْثِ الْمُحَال عَلَيْهِ وَشَرَائِطِهِ (ر: ف 62) .
95 -يُشْتَرَطُ لِنَفَاذِ الْحَوَالَةِ أَنْ تَكُونَ لِلْمُحَال عَلَى الْمَال الْمُحَال بِهِ وِلاَيَةٌ. فَالْفُضُولِيُّ لاَ يَكُونُ مُحَالًا إِلاَّ بِإِجَازَةِ مَنْ لَهُ الْوِلاَيَةُ، أَمَّا الْوَكِيل فَإِنْ كَانَ وَكِيلًا بِالْقَبْضِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْتَال أَصْلًا، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ وَكَالَتِهِ الاِسْتِيفَاءُ لاَ الإِْبْرَاءُ، وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا فِي الْعَقْدِ فَفِي قَبُولِهِ حَوَالَةُ الثَّمَنِ خِلاَفٌ مَشْهُورٌ: جَوَّزَهَا مِنْهُ الطَّرَفَانِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ، عَلَى الأَْمْلأَِ وَالأَْفْلَسِ مُطْلَقًا - وَيَضْمَنُ لِلْمُوَكِّل لأَِنَّ الْحَوَالَةَ إِبْرَاءٌ مُؤَقَّتٌ فَتُعْتَبَرُ بِالْمُطْلَقِ - وَمَنَعَهَا أَبُو يُوسُفَ. وَقَدْ أَجْرَى الْخِلاَفَ فِي الْبَدَائِعِ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ مُجَوِّزًا، وَالصَّاحِبَيْنِ مَانِعَيْنِ.
وَاسْتَدَل لَهُمَا: بِأَنَّ هَذِهِ الْحَوَالَةَ هِيَ تَصَرُّفٌ فِي
(1) مغني المحتاج على المنهاج 2 / 172 والخرشي على خليل 4 / 232 و 233 والمهذب 1 / 337 - 338 والفروع 2 / 626. وأخذت بها المجلة في المادة 685 ومرشد الحيران في المادة 881.