وَالْحَنَابِلَةِ - أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَهُمْ بَعْضُ الْقُيُودِ فَإِنَّ الاِعْتِيَاضَ عَنِ الْمَنَافِعِ عِنْدَهُمْ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ، أَوْ لِمَالِكِ الْمَنْفَعَةِ بِعِوَضٍ، أَمَّا مَالِكُ الْمَنْفَعَةِ بِدُونِ عِوَضٍ فَلاَ يَجُوزُ الاِعْتِيَاضُ عَنْهَا. وَالْمَنَافِعُ عِنْدَهُمْ لَيْسَتْ بِأَمْوَالٍ. كَمَا لاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ إِفْرَادُ حُقُوقِ الاِرْتِفَاقِ بِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ عَلَى الأَْصَحِّ وَإِنَّمَا يَجُوزُ تَبَعًا. (1)
وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْمُعَاوَضَةِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ مَا لَوْ أَوْصَى شَخْصٌ لِرَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا بِعَيْنِ الدَّارِ وَالثَّانِي بِسُكْنَاهَا، وَصَالَحَ الأَْوَّل الثَّانِيَ لأَِنَّ الْمُوصَى لَهُ بِعَيْنِ الدَّارِ صَالَحَ الْمُوصَى لَهُ بِسُكْنَاهَا بِدَرَاهِمَ أَوْ بِمَنْفَعَةِ عَيْنٍ أُخْرَى لِتَسْلَمَ الدَّارُ لَهُ جَازَ. (2)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (إِجَارَةٌ - إِعَارَةٌ - وَصِيَّةٌ - وَقْفٌ - ارْتِفَاقٌ) .
26 -الْمُرَادُ بِحَقِّ الْعَبْدِ الْمُطْلَقِ هُنَا مَا لَيْسَ بِعَيْنٍ وَلاَ دَيْنٍ وَلاَ مَنْفَعَةٍ كَمَا سَبَقَ، وَذَلِكَ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ، وَحَقِّ الْخِيَارِ، وَحَقِّ الزَّوْجَةِ فِي الْقَسْمِ، وَحَقِّ الْقِصَاصِ، وَحَقِّ الأَْجَل، وَمَا شَابَهُ ذَلِكَ
(1) الهداية 4 / 253 والبدائع 6 / 189 - 220 وأشباه ابن نجيم / 353 وابن عابدين 5 / 443 - 444.
(2) ابن عابدين 4 / 15 وتكملة فتح القدير 7 / 385 وشرح منتهى الإرادات 2 / 263.