3 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمَشَقَّةَ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ عُمُومًا، وَأَنَّ الْمَشَقَّةَ إِذَا بَلَغَتْ حَدَّ الْخَطَرِ عَلَى النَّفْسِ وَالأَْطْرَافِ وَمَنَافِعُهَا تُوجِبُ التَّرْخِيصَ، وَالتَّخْفِيفَ. وَقَالُوا: إِنَّ حِفْظَ الْمُهَجِ وَالأَْطْرَافِ لإِِقَامَةِ مَصَالِحِ الدِّينِ أَوْلَى مِنْ تَعْرِيضِهَا لِلْفَوَاتِ فِي عِبَادَةٍ أَوْ عِبَادَاتٍ، يَفُوتُ بِهَا أَمْثَالُهَا (1) .
فَيَجِبُ التَّيَمُّمُ إِذَا كَانَ فِي اسْتِعْمَال الْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ وَالاِغْتِسَال مِنَ الْجَنَابَةِ خَطَرٌ عَلَى نَفْسٍ، أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ، أَوْ حَال بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ عَدُوٌّ، أَوْ سَبُعٌ؛ لأَِنَّ إِلْقَاءَ النَّفْسِ فِي التَّهْلُكَةِ حَرَامٌ (2) . (ر: تَيَمُّمٌ، مَرَضٌ) .
وَيَسْقُطُ وُجُوبُ الْحَجِّ إِذَا كَانَ فِي السَّفَرِ خَطَرٌ عَلَى نَفْسٍ، أَوْ عُضْوٍ، أَوْ عِرْضٍ، أَوْ مَالٍ، كَمَا يَحْرُمُ رُكُوبُ الْبَحْرِ لأَِدَاءِ الْحَجِّ إِنْ غَلَبَ الْهَلاَكُ فِيهِ، أَوْ تَسَاوَى الْهَلاَكُ وَالسَّلاَمَةُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخَطَرِ (ر: حَجٌّ) وَيَسْقُطُ الصَّوْمُ عَنِ الْمُرْضِعِ وَالْحَامِل، وَالْمَرِيضِ، إِذَا كَانَ فِي الصَّوْمِ خَطَرٌ عَلَى الْمُرْضِعِ وَالْحَامِل، أَوْ عَلَى الرَّضِيعِ وَالْجَنِينِ، أَوْ خَافَ الْمَرِيضُ الْمَوْتَ، أَوْ زِيَادَةَ الْمَرَضِ (ر: صَوْمٌ) .
(1) الفروق 1 / 118، الأشباه والنظائر ص80 - 81، ط دار الكتب العلمية 1983.
(2) أسنى المطالب 1 / 76 - 80، بدائع الصنائع 1 / 47، حاشية الدسوقي 1 / 147 - 148.