وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: لاَ يَخْرُجُ الرَّفَثُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
2 -الرَّفَثُ بِمَعْنَى مُبَاشَرَةِ النِّسَاءِ بِالْجِمَاعِ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْعِبَادَاتِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي:
3 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ فِي أَنَّ مَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَمْدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ أَنَّهُ يَأْثَمُ، وَيَفْسُدُ صَوْمُهُ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، سَوَاءٌ أَنْزَل أَمْ لَمْ يُنْزِل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أُحِل لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} (1) وَالرَّفَثُ هُنَا الْجِمَاعُ (2) .
وَكَالْجِمَاعِ فِي الإِْثْمِ وَإِفْسَادِ الصَّوْمِ وَالْقَضَاءِ الإِْنْزَال بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ بِقُبْلَةٍ أَوْ بِلَمْسٍ وَلَوْ بِدُونِ جِمَاعٍ، فَإِنْ قَبَّل أَوْ لَمَسَ أَوْ ضَمَّهَا إِلَيْهِ فَلَمْ يُنْزِل لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ، وَهُوَ مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (3) .
أَمَّا الْجِمَاعُ نَاسِيًا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَأْكُل وَيَشْرَبُ نَاسِيًا: فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ. (4)
(1) سورة البقرة / 187.
(2) أسنى المطالب 1 / 414، فتح القدير 2 / 253) ، المغني 3 / 120، حاشية الدسوقي 1 / 509.
(3) المصادر السابقة.
(4) حديث:"فليتم صومه"أخرجه البخاري (الفتح 4 / 155 - ط السلفية) ، ومسلم (2 / 809 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.