لاَ بِالنَّفْسِ. وَإِنْ تَخَلَّل الْمُهْدَرُ بَيْنَ الْجُرْحِ وَالْمَوْتِ بِالسِّرَايَةِ كَأَنْ يَجْرَحَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا، ثُمَّ ارْتَدَّ الْمَجْرُوحُ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَلاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ لِتَخَلُّل حَالَةِ الإِْهْدَارِ بَيْنَ الْجِنَايَةِ وَالْمَوْتِ بِالسِّرَايَةِ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ لِوُقُوعِ الْجِنَايَةِ وَالْمَوْتِ بِالسِّرَايَةِ فِي حَالَةِ الْعِصْمَةِ.
وَإِنْ جَرَحَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا فَأَسْلَمَ وَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَلاَ قِصَاصَ عِنْدَ مَنْ يَرَى عَدَمَ قَتْل الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِجِنَايَتِهِ مَنْ يُكَافِئُهُ، وَتَجِبُ دِيَةُ مُسْلِمٍ؛ لأَِنَّهُ فِي الاِبْتِدَاءِ مَضْمُونٌ وَفِي الاِنْتِهَاءِ حُرٌّ مُسْلِمٌ.
وَالْقَاعِدَةُ فِي هَذَا الْبَابِ هِيَ:
1 -أَنَّ كُل جُرْحٍ غَيْرُ مَضْمُونٍ لاَ يَنْقَلِبُ مَضْمُونًا بِتَغَيُّرِ الْحَال فِي الاِنْتِهَاءِ.
2 -وَكُل جُرْحٍ مَضْمُونٌ فِي الْحَالَيْنِ، فَالْعِبْرَةُ فِي قَدْرِ الضَّمَانِ بِالاِنْتِهَاءِ.
3 -وَكُل جُرْحٍ مَضْمُونٍ لاَ يَنْقَلِبُ غَيْرَ مَضْمُونٍ بِتَغَيُّرِ الْحَال (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي (قِصَاصٍ) .
6 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَضَافَ
(1) القليوبي 4 / 11 - 112، أسنى المطالب 4 / 19، روضة الطالبين 9 / 169، كشاف القناع 5 / 522، حاشية الدسوقي 4 / 238.