وَالْمُقَرَّرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَبِهِ قَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّ الْمُؤْنِسَةَ لَيْسَتْ بِلاَزِمَةٍ عَلَى الزَّوْجِ (1) .
12 -الْمُعْتَدَّةُ عَنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ تُعْتَبَرُ زَوْجَةً؛ لأَِنَّ مِلْكَ النِّكَاحِ قَائِمٌ، فَكَانَ الْحَال بَعْدَ الطَّلاَقِ كَالْحَال قَبْلَهُ، وَلِهَذَا اتَّفَقَ أَهْل الْعِلْمِ جَمِيعًا عَلَى وُجُوبِ السُّكْنَى فِيهَا (2) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} (3) .
سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ عَنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ:
13 -إِنْ كَانَتِ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ حَامِلًا فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ السُّكْنَى لَهَا. وَذَكَرَ ابْنُ قُدَامَةَ وَغَيْرُهُ أَنَّ هُنَاكَ إِجْمَاعًا بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ السُّكْنَى لَهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} (4)
قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَطْلَقَ اللَّهُ تَعَالَى السُّكْنَى لِكُل مُطَلَّقَةٍ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ، فَكَانَتْ حَقًّا لَهُنَّ؛ لأَِنَّهُ لَوْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ لَقَيَّدَ كَمَا فَعَل
(1) عينة ذوي الأحكام هامش درر الحكام 1 / 416.
(2) بداية المجتهد لابن رشد 2 / 65.
(3) سورة الطلاق / 6.
(4) سورة الطلاق / 6.