هَذِهِ الأَْجْزَاءِ مَعَ الْمَيِّتِ، وَقَال صَاحِبُ الْعُدَّةِ: مَا يُؤْخَذُ مِنْهَا يُصَرُّ فِي كَفَنِهِ، وَوَافَقَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ التَّهْذِيبِ فِي الشَّعْرِ الْمُنَتَّفِ فِي تَسْرِيحِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَقَال بِهِ غَيْرُهُمْ.
وَقَال صَاحِبُ الْحَادِي: الاِخْتِيَارُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لاَ يُدْفَنُ مَعَهُ إِذْ لاَ أَصْل لَهُ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا أُخِذَ الشَّعْرُ جُعِل مَعَهُ فِي أَكْفَانِهِ؛ لأَِنَّهُ مِنَ الْمَيِّتِ فَيُسْتَحَبُّ جَعْلُهُ فِي أَكْفَانِهِ كَأَعْضَائِهِ، فَيُغَسَّل وَيُجْعَل مَعَهُ (2) .
15 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَضُرُّ فِي الاِعْتِكَافِ أَخْذُ الْمُعْتَكِفِ مِنْ شَارِبِهِ إِذَا لَمْ يُلَوِّثِ الْمَسْجِدَ بِذَلِكَ، لِعَدَمِ وُرُودِ تَرْكِ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ الأَْمْرِ بِهِ، وَالأَْصْل بَقَاءُ الإِْبَاحَةِ.
لَكِنِ الْمَالِكِيَّةُ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَارِبِهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَوْ جَمَعَ مَا يَأْخُذُهُ فِي ثَوْبِهِ وَأَلْقَاهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لِحُرْمَتِهِ،
(1) الوسيط 2 / 807 - 808، روضة الطالبين 2 / 108، 5 / 178 - 179 - 180.
(2) المغني 2 / 541.