فِي الصَّيْدِ أَنْ لاَ يَكُونَ مَمْلُوكًا (1) .
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ صُورَةً أُخْرَى يَحْرُمُ فِيهَا الصَّيْدُ، وَهِيَ: خُلُوُّهُ عَنْ نِيَّةٍ مَشْرُوعَةٍ، كَأَنْ يُصَادَ الْمَأْكُول أَوْ غَيْرُهُ لاَ بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ، بَل بِلاَ نِيَّةِ شَيْءٍ، أَوْ بِنِيَّةِ حَبْسِهِ، أَوِ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ (2) .
لَكِنْ نَقَل الدُّسُوقِيُّ عَنِ الْحَطَّابِ مَا يُفِيدُ جَوَازَ اصْطِيَادِ الصَّيْدِ بِنِيَّةِ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ حَيْثُ لاَ تَعْذِيبَ وَإِنَّ بَعْضَهُمْ أَخَذُوا الْجَوَازَ مِنْ حَدِيثِ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَل النُّغَيْرُ (3) .
هَذَا، وَقَدْ لَخَّصَ الدَّرْدِيرُ الْحُكْمَ التَّكْلِيفِيَّ لِلصَّيْدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَقَال: كُرِهَ لِلَّهْوِ، وَجَازَ لِتَوْسِعَةٍ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ، وَنُدِبَ لِتَوْسِعَةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ سَدِّ خُلَّةٍ غَيْرِ وَاجِبَةٍ، أَوْ كَفِّ وَجْهٍ عَنْ سُؤَالٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، وَوَجَبَ لِسَدِّ خُلَّةٍ وَاجِبَةٍ، فَتَعْتَرِيهِ الأَْحْكَامُ الْخَمْسَةُ (4) .
11 -أَرْكَانُ الصَّيْدِ ثَلاَثَةٌ: صَائِدٌ وَمَصِيدٌ وَآلَةٌ (5) ، وَلِكُل رُكْنٍ مِنْ هَذِهِ الأَْرْكَانِ شُرُوطٌ بَيَانُهَا فِيمَا يَلِي:
(1) انظر الفقرة الأولى، تعريف الصيد.
(2) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 / 107 و 108.
(3) نفس المرجع. وحديث:"يا أبا عمير، ما فعل النغير؟". أخرجه البخاري (الفتح 10 / 582) من حديث أنس بن مالك.
(4) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 / 107 و 108.
(5) الخرشي 3 / 8.