حَالَهُ أَقْرَبُ إِلَى الشُّعُورِ مِنْ حَال الْمُغْمَى عَلَيْهِ.
وَعِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ يُنْتَظَرُ حَتَّى يُفِيقَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمُ وَيَسْتَوْفِي شُرُوطَ الطَّوَافِ الَّتِي مِنْهَا الطَّهَارَتَانِ (1) .
17 -مَكَانُ الطَّوَافِ هُوَ حَوْل الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ دَاخِل الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَرِيبًا مِنَ الْبَيْتِ أَوْ بَعِيدًا عَنْهُ، وَهَذَا شَرْطٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (2) .
فَلَوْ طَافَ مِنْ وَرَاءِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ كَمِنْبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالأَْعْمِدَةِ، أَوْ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ، لأَِنَّهُ قَدْ حَصَل حَوْل الْبَيْتِ، مَا دَامَ ضِمْنَ الْمَسْجِدِ، وَإِنْ وَسِعَ الْمَسْجِدُ، وَمَهْمَا تَوَسَّعَ مَا لَمْ يَبْلُغِ الْحِل عِنْدَ الْجُمْهُورِ (3)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ الطَّوَافُ بِسَقَائِفِ الْمَسْجِدِ، وَهِيَ مَحَلٌّ كَانَ بِهِ قِبَابٌ مَعْقُودَةٌ، وَمِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ وَقُبَّةِ الشَّرَابِ حِذَاءُ زَمْزَمَ، وَلاَ يَضُرُّ حَيْلُولَةُ الأُْسْطُوَانَاتِ وَزَمْزَمُ وَالْقُبَّةُ بَيْنَ
(1) المسلك المتقسط ص 100 - 101.
(2) سورة الحج الآية: 29.
(3) المسلك المتقسط ص 101، والدر المختار وحاشيته 2 / 230، ومغني المحتاج 1 / 487، ونهاية المحتاج 2 / 409، والمغني 3 / 375، والفروع 3 / 500.