وَالْهَمْزُ وَالْكِتَابَةُ وَالْحَرَكَةُ وَكُل مَا يُفْهِمُ الْمَقْصُودَ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْغِيبَةِ، وَهُوَ حَرَامٌ، (1) مِنْ ذَلِكَ قَوْل عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ، فَلَمَّا وَلَّتْ أَوْمَأْت بِيَدَيَّ: أَنَّهَا قَصِيرَةٌ، فَقَال عَلَيْهِ السَّلَامُ: اغْتَبْتِيهَا. (2)
9 -ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الإِْحْيَاءِ أَنَّ الأَْسْبَابَ الْبَاعِثَةَ عَلَى الْغِيبَةِ أَحَدَ عَشَرَ سَبَبًا، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ ثَمَانِيَةً مِنْ تِلْكَ الأَْسْبَابِ تَطَّرِدُ فِي حَقِّ الْعَامَّةِ، وَثَلاَثَةً تَخْتَصُّ بِأَهْل الدِّينِ وَالْخَاصَّةِ.
أَمَّا الثَّمَانِيَةُ الَّتِي تَطَّرِدُ فِي حَقِّ الْعَامَّةِ فَهِيَ:
الأَْوَّل: أَنْ يَشْفِيَ الْغَيْظَ.
الثَّانِي: مُوَافَقَةُ الأَْقْرَانِ وَمُجَامَلَةُ الرُّفَقَاءِ وَمُسَاعَدَتُهُمْ عَلَى الْكَلاَمِ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَسْتَشْعِرَ مِنْ إِنْسَانٍ أَنَّهُ يُقَبِّحُ عِنْدَ مُحْتَشِمٍ. أَوْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِشَهَادَةٍ، فَيُبَادِرُهُ قَبْل أَنْ يُقَبِّحَ هُوَ وَيَطْعَنَ فِيهِ لِيُسْقِطَ أَثَرَ شَهَادَتِهِ.
(1) إحياء علوم الدين 3 / 142 - 143.
(2) حديث عائشة:"دخلت علينا امرأة. . .". عزاه العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (3 / 142 بهامش الإحياء) إلى ابن أبي الدنيا وابن مردويه، وقال: من راوية حسان بن مخارق عنها، وحسان وثقه ابن حبان، وباقيهم ثقات.