15 -الْقَبْضُ نَوْعَانِ: قَبْضٌ بِطَرِيقِ الأَْصَالَةِ، وَقَبْضٌ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ.
أ - أَمَّا الْقَبْضُ بِطَرِيقِ الأَْصَالَةِ: فَهُوَ أَنْ يَقْبِضَ الشَّخْصُ بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ وِلاَيَةَ هَذَا الْقَبْضِ تَكُونُ لِمَنْ ثَبَتَتْ لَهُ أَهْلِيَّةُ الْقَبْضِ (1) .
ب - وَأَمَّا الْقَبْضُ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ: فَوِلاَيَتُهُ تَثْبُتُ إمَّا بِتَوْلِيَةِ الْمَالِكِ، وَإِمَّا بِتَوْلِيَةِ الشَّارِعِ.
الْحَالَةُ الأُْولَى: وِلاَيَةُ النَّائِبِ فِي الْقَبْضِ بِتَوْلِيَةِ الْمَالِكِ:
16 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ثُبُوتِ وِلاَيَةِ الْوَكِيل بِالْقَبْضِ، لأَِنَّ مَنْ مَلَكَ التَّصَرُّفَ فِي شَيْءٍ أَصَالَةً مَلَكَ التَّوْكِيل فِيهِ، وَالْقَبْضُ مِمَّا يَحْتَمِل النِّيَابَةَ، فَكَانَ قَبْضُ الْوَكِيل بِمَنْزِلَةِ قَبْضِ الْمُوَكِّل وَلاَ فَرْقَ، وَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنَ الْوَكِيل وَالْمُوَكِّل أَهْلًا لِلْقَبْضِ (2) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لِلْوَكِيل بِالْقَبْضِ أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ إنْ كَانَ مُوَكِّلُهُ قَدْ وَكَّلَهُ بِوَكَالَةٍ عَامَّةٍ، بِأَنْ
(1) بدائع الصنائع 6 / 126، الأم 3 / 124، 482، (بولاق) ، القوانين الفقهية ص 399 (ط. دار العلم للملايين) ، وشرح ميارة على التحفة 2 / 143، وقواعد الأحكام 2 / 159 (ط. المكتبة التجارية الكبرى) .
(2) البدائع 5 / 152، 6 / 126، 141، شرح المجلة للأتاسي 3 / 135، 4 / 313 وما بعدها، والشرح الكبير للدردير 3 / 377، 244، والبهجة شرح التحفة 2 / 233، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص 455، والتسهيل لابن جزي 1 / 97، وتفسير البحر المحيط لأبي حيان 2 / 355.