حِينَ تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِهِ: اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (1) .
وَذَهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى سُنِّيَّةِ غُسْل الْمَيِّتِ، قَال الدُّسُوقِيُّ: وُجُوبُ غُسْل الْمَيِّتِ هُوَ قَوْل عَبْدِ الْوَهَّابِ وَابْنِ مُحْرِزٍ وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَشَهَرَهُ ابْنُ رَاشِدٍ وَابْنُ فَرْحُونَ، وَأَمَّا سُنِّيَّتُهُ فَحَكَاهَا ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَابْنُ يُونُسَ وَابْنُ الْجَلاَّبِ وَشَهَرَهُ ابْنُ بَزِيزَةَ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (تَغْسِيل الْمَيِّتِ ف 2)
21 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ إِسْلاَمَ الْكَافِرِ مُوجِبٌ لِلْغُسْل، فَإِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِل، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْلَمَ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلاَنٍ فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِل (3) وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) حديث:"اغسلنها. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 132) ومسلم (2 / 646) من حديث أم عطية.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 112، وحاشية الدسوقي 1 / 407، وكشاف القناع 1 / 145، ومغني المحتاج 1 / 68.
(3) حديث:"أن ثمامة بن أثال أسلم. . .". أخرجه أحمد (2 / 304) وصححه ابن خزيمة (1 / 125) .