فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19266 من 31949

أَثَرُ عَقْرِ الْكَلْبِ فِي الضَّمَانِ:

8 -مَنْ أَطْلَقَ كَلْبًا عَقُورًا فَعَقَرَ إِنْسَانًا أَوْ دَابَّةً لَيْلًا أَوْ نَهَارًا أَوْ خَرَقَ ثَوْبَ إِنْسَانٍ فَعَلَى صَاحِبِهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَهُ، وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ إِغْرَاءَ الْكَلْبِ بِمَنْزِلَةِ إِرْسَال الْبَهِيمَةِ فَالْمُصَابُ عَلَى فَوْرِ الإِْرْسَال مَضْمُونٌ عَلَى الْمُرْسِل كَذَا هُنَا.

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْكَلْبَ يَعْقِرُ بِاخْتِيَارِهِ، وَالإِْغْرَاءُ لِلتَّحْرِيضِ، وَفِعْلُهُ جُبَارٌ.

وَقَال مُحَمَّدٌ، إِنْ كَانَ سَائِقًا لَهُ أَوْ قَائِدًا يَضْمَنُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَائِقًا لَهُ وَلاَ قَائِدًا لاَ يَضْمَنُ وَبِهِ أَخَذَ الطَّحَاوِيُّ؛ لأَِنَّ الْعَقْرَ فِعْل الْكَلْبِ بِاخْتِيَارِهِ فَالأَْصْل هُوَ الاِقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَفِعْلُهُ جُبَارٌ، إِلاَّ أَنَّهُ بِالسَّوْقِ أَوِ الْقَوْدِ يَصِيرُ مُغْرِيًا إِيَّاهُ إِلَى الإِْتْلاَفِ فَيَصِيرُ سَبَبًا لِلتَّلَفِ فَأَشْبَهَ سَوْقَ الدَّابَّةِ وَقَوْدَهَا (1) .

وَلَوْ دَخَل رَجُلٌ دَارَ غَيْرِهِ فَعَقَرَهُ كَلْبُهُ فَإِنْ كَانَ دَخَل بِلاَ إِذْنٍ فَلاَ ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ؛ لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالدُّخُول مُتَسَبِّبٌ بِعُدْوَانِهِ إِلَى عَقْرِ الْكَلْبِ لَهُ.

وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَإِنْ دَخَل بِإِذْنِ الْمَالِكِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ؛ لأَِنَّهُ تَسَبَّبَ إِلَى

(1) بدائع الصنائع 7 / 273، ونهاية المحتاج 8 / 40، والمغني 8 / 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت