السَّاقَيْنِ فَيُغْسَلاَنِ، أَمَّا الْمِرْفَقُ فَهُوَ مِنَ الذِّرَاعَيْنِ وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ الْقَطْعُ فَلاَ يُغْسَل (1)
5 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ خُلِقَ لَهُ عُضْوٌ زَائِدٌ، كَإِصْبَعٍ زَائِدَةٍ أَوْ يَدٍ زَائِدَةٍ، فِي مَحَل الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُهَا مَعَ الأَْصْلِيَّةِ؛ لأَِنَّهَا نَابِتَةٌ فِيهِ، فَتَأْخُذُ حُكْمَهُ (2) .
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا نَبَتَتِ الزَّائِدَةُ فِي غَيْرِ مَحَل الْفَرْضِ، كَالإِْصْبَعِ أَوِ الْكَفِّ عَلَى الْعُضْوِ أَوِ الْمَنْكِبِ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّ مَا حَاذَى مِنْهَا مَحَل الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُهُ، وَإِلاَّ فَلاَ يَجِبُ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ خُلِقَتْ لَهُ كَفٌّ بِمَنْكِبٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَدٌ غَيْرُهَا يَجِبُ غَسْلُهَا، فَإِنْ كَانَ لَهُ يَدٌ سِوَاهَا فَلاَ يَجِبُ غَسْل الْكَفِّ إِلاَّ إِذَا نَبَتَتْ فِي مَحَل الْفَرْضِ، أَوْ فِي غَيْرِهِ وَكَانَ لَهَا مِرْفَقٌ، فَتُغْسَل لِلْمِرْفَقِ؛ لأَِنَّ لَهَا حُكْمَ الْيَدِ الأَْصْلِيَّةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِرْفَقٌ فَلاَ غَسْل مَا لَمْ تَصِل لِمَحَل الْفَرْضِ (3) .
وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ الْعُضْوَ الزَّائِدَ
(1) الحطاب 1 / 192.
(2) مراقي الفلاح ص 33، وجواهر الإكليل 1 / 14، ومغني المحتاج 1 / 52، 53 والمغني لابن قدامة 1 / 123.
(3) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 1 / 87، وجواهر الإكليل 1 / 14.