مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ، إِذِ الْخُمُسُ عِنْدَهُمْ حَقٌّ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَطْ كَالزَّكَاةِ، فَلاَ مَجَال لِتَخْمِيسِ مَا يَأْخُذُهُ الْمُسْتَأْمَنُونَ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْكَافِرَ لاَ يُعْطَى لَهُ شَيْءٌ وَلَوْ قَاتَل (1) .
37 -إِذَا انْفَرَدَ الْعَبِيدُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ بِغَزْوَةٍ وَغَنِمُوا، أَخَذَ الإِْمَامُ خُمُسَهُ، وَمَا بَقِيَ لَهُمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ كَمَا يُقْسَمُ الرَّضْخُ، عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الرَّأْيُ مِنْ تَسْوِيَةٍ وَتَفْضِيلٍ عَلَى أَصَحِّ الأَْوْجُهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَحَدُ الاِحْتِمَالَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَطْلَقَهَا ابْنُ قُدَامَةَ وَغَيْرُهُ (2) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي، وَهُوَ احْتِمَالٌ آخَرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ كَالْغَنِيمَةِ: لِلْفَارِسِ ثَلاَثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِل سَهْمٌ؛ لأَِنَّهُمْ تَسَاوَوْا فَأَشْبَهُوا الرِّجَال الأَْحْرَارَ (3) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ: يَرْضَخُ لَهُمْ مِنْهُ، وَيُجْعَل الْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَال.
(1) شرح السير الكبير 2 / 687 - 688، وروضة الطالبين 6 / 372، وحاشية الصاوي مع الشرح الصغير 2 / 298 - 299.
(2) روضة الطالبين 6 / 371، وكشاف القناع 3 / 87، 88، والمغني 8 / 413.
(3) روضة الطالبين 6 / 371، والمغني 8 / 413.