يُعْضَدُ شَجَرُهَا (1) .
(ر: حَرَمٌ ف 10) .
7 -لِلْحُرِّ الْبَالِغِ الْعَاقِل قَطْعُ سِلْعَةٍ - أَيْ وَرَمٍ وَنَحْوِهِ - مِنْ جَسَدِهِ لاَ خَطَرَ فِي قَطْعِهَا، وَلاَ فِي تَرْكِهَا، لأَِنَّ لَهُ غَرَضًا فِي إِزَالَةِ الشَّيْنِ، فَإِنْ كَانَ فِي قَطْعِهَا خَطَرٌ عَلَى نَفْسِهِ بِقَوْل طَبِيبَيْنِ أَوْ طَبِيبٍ ثِقَةٍ وَلاَ خَطَرَ فِي تَرْكِهَا، أَوْ زَادَ خَطَرُ الْقَطْعِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ قَطْعُهَا، لأَِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى هَلاَكِ نَفْسِهِ. وَاللَّهُ يَقُول. {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (2) ، وَإِنْ قَال الأَْطِبَّاءُ: إِنْ لَمْ يُقْطَعْ حَصَل أَمْرٌ يُفْضِي إِلَى الْهَلاَكِ، وَجَبَ الْقَطْعُ، كَمَا يَجِبُ دَفْعُ الْمُهْلِكَاتِ، وَمِثْل السِّلْعَةِ الْعُضْوُ الْمُتَآكِل فِي الأَْحْكَامِ.
وَلِلأَْصْل وَإِنْ عَلاَ: قَطْعُ نَحْوِ سِلْعَةٍ وَعُضْوٍ مُتَآكِلٍ مِنْ صَبِيٍّ، وَمَجْنُونٍ مَعَ الْخَطَرِ فِيهِ إِنْ زَادَ خَطَرُ التَّرْكِ عَلَى خَطَرِ الْقَطْعِ، لأَِنَّهُ يَلِي صَوْنَ مَالِهِمَا عَنِ الضَّيَاعِ فَبَدَنُهُمَا أَوْلَى، وَلِلْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ غَيْرِ الأَْبِ وَالْجَدِّ قَطْعُهَا بِلاَ خَطَرٍ، أَمَّا مَعَ الْخَطَرِ فَلاَ يَجُوزُ (3) .
(1) حديث:"حرم الله مكة. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 213) من حديث ابن عباس.
(2) سورة البقرة / 195.
(3) مغني المحتاج 4 / 200 - 201، المنهج على الجمل 1 / 171.