فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19561 من 31949

الْمُخْرَجِ، قَال فِي شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ: إِنَّ الْمُخْرَجَ إِذَا ضَاقَ عَنِ الْوَفَاءِ بِالْفُرُوضِ الْمُجْتَمِعَةِ فِيهِ تُرْفَعُ التَّرِكَةُ إِلَى عَدَدٍ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْمُخْرَجِ ثُمَّ تُقْسَمُ حَتَّى يَدْخُل النُّقْصَانُ فِي فَرَائِضِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ عَلَى نِسْبَةٍ وَاحِدَةٍ؛ (1) لأَِنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ قَدْ تَسَاوَوْا فِي سَبَبِ الاِسْتِحْقَاقِ وَهُوَ النَّصُّ، فَيَتَسَاوَوْنَ فِي الاِسْتِحْقَاقِ، فَيَأْخُذُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَمِيعَ حَقِّهِ إِذَا اتَّسَعَ الْمَحَل وَيَنْقُصُ مِنْ حَقِّهِ إِذَا ضَاقَ الْمَحَل، كَالْغُرَمَاءِ فِي التَّرِكَةِ، فَإِذَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَالٍ نِصْفَيْنِ وَثُلُثًا مَثَلًا، عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ الضَّرْبُ بِهَذِهِ الْفُرُوضِ فِي ذَلِكَ الْمَال، لاِسْتِحَالَةِ وَفَائِهِ بِهَا. (2)

وَأَوَّل مَنْ حَكَمَ بِالْعَوْل عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَإِنَّهُ وَقَعَ فِي عَهْدِهِ صُورَةٌ ضَاقَ مَخْرَجُهَا عَنْ فُرُوضِهَا، فَشَاوَرَ الصَّحَابَةَ فِيهَا فَأَشَارَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْعَوْل، وَقَال: أَعِيلُوا الْفَرَائِضَ، فَتَابَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ (3) . وَفِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَظْهَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا خِلاَفَهُ فِي الْعَوْل فَقَال: لَوْ أَنَّهُمْ قَدَّمُوا مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَأَخَّرُوا

(1) شرح السراجية ص194.

(2) شرح السراجية ص196.

(3) شرح السراجية ص195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت