الْجُلُوسِ أَوِ السُّجُودِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الأَْرْكَانِ صَلَّى كَيْفَ أَمْكَنَهُ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْفَرْضُ أَوِ النَّفَل (1) .
وَاخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَسَائِل.
20 -إِذَا كَانَ عَاجِزًا عَنِ السُّجُودِ وَأَمْكَنَ رَفْعُ وِسَادَةٍ وَنَحْوِهَا لِيَسْجُدَ عَلَيْهَا:
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلاَ يَرْفَعُ إِلَى وَجْهِهِ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ مَرِيضًا فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ، فَأَخَذَهَا فَرَمَى بِهَا، فَأَخَذَ عُودًا لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ وَقَال: صَل عَلَى الأَْرْضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ وَإِلاَّ فَأَوْمِئْ إِيمَاءً، وَاجْعَل سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ (2) .
(1) مسائل الإمام أحمد بتحقيق د / على المهنا 2 / 349، وسنن البيهقي 2 / 36، 37 ومصنف عبد الرزاق 2 / 475، 478، ومصنف ابن أبي شيبة 1 / 271 - 272.
(2) الهداية 2 / 4، وفتح القدير على الهداية 1 / 458، المدونة 1 / 78، والمواق 2 / 4. وحديث جابر:"صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماء. . .". أخرجه البزار (كشف الأستار 1 / 274 - 275) والبيهقي في المعرفة (3 / 225) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2 / 148) وقال: رواه البزار وأبو يعلى بنحوه. . . ورجال البزار رجال الصحيح.