اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْغَنِيَّ لاَ يَأْكُل مِنْ مَال الْيَتِيمِ، وَلِلْفَقِيرِ أَنْ يَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ} (1) .
وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مَال الْيَتِيمِ (2) إِذَا كَانَ فَقِيرًا؛ أَنَّهُ يَأْكُل مِنْهُ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ (3)
.وَوَرَدَ أَنَّ رَجُلًا سَأَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَلِيَ يَتِيمٌ؟ قَال: كُل مِنْ مَال يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ، وَلاَ مُبَاذِرٍ، وَلاَ مُتَأَثِّلٍ، وَلاَ تَخْلِطْ مَالَكَ بِمَالِهِ (4) "وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (وِلاَيَةٌ) ."
الطَّهَارَةُ:
25 -تَجِبُ الطَّهَارَةُ عَلَى كُل مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ إِذَا تَحَقَّقَ سَبَبُهَا، أَمَّا الصَّغِيرُ فَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ الطَّهَارَةُ، وَإِنَّمَا يَأْمُرُهُ الْوَلِيُّ بِهَا أَمْرَ تَأْدِيبٍ وَتَعْلِيمٍ.
(1) سورة النساء آية 6
(2) أسباب النزول للواحدي ص 106، الجامع لأحكام القرآن القرطبي 5 / 34.
(3) حديث نزول آية (ومن كان غنيا فليستعفف) أخرجه البخاري. الفتح 8 / 241 - ط السلفية) ، وفي رواية له:"في والي اليتيم".
(4) حديث:"كل من مال يتيمك غير مسرف". أخرجه النسائي (6 / 256 - ط المكتبة التجارية) من حديث عبد الله بن عمرو، وقوى ابن حجر إسناده في الفتح (8 / 241 - ط السلفية) .