مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْرُدَ عَشْرًا، ثُمَّ يَتَشَهَّدَ، ثُمَّ يَقُومَ فَيَأْتِي بِالرَّكْعَةِ وَيُسَلِّمَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْرُدَ الإِْحْدَى عَشْرَةَ فَلاَ يَجْلِسُ وَلاَ يَتَشَهَّدُ إِلاَّ فِي آخِرِهَا (1) .
10 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ صَلاَةَ الْوِتْرِ لاَ تَصِحُّ إِلاَّ مِنْ قِيَامٍ، إِلاَّ لِعَاجِزٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَاعِدًا، وَلاَ تَصِحُّ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ (2) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّهُ تَجُوزُ لِلْقَاعِدِ أَنْ يُصَلِّيَهَا وَلَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ، وَإِلَى جَوَازِ صَلاَتِهَا عَلَى الرَّاحِلَةِ وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ. وَذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالُوا: لأَِنَّهَا سُنَّةٌ، فَجَازَ فِيهَا ذَلِكَ كَسَائِرِ السُّنَنِ.
وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ بِمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَل أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ (3)
(1) نهاية المحتاج 2 / 108، 109، والإنصاف 2 / 168، 169، وكشاف القناع 1 / 417.
(2) الهندية 1 / 111.
(3) المجموع للنووي 4 / 21، والمغني 2 / 160، 161 وحديث ابن عمر تقدم تخريجه ف2.