لأَِخْذِ الْعُشْرِ مِنَ التَّاجِرِ الذِّمِّيِّ أَلاَّ تَكُونَ أَمْوَالُهُ مَشْغُولَةً بِدَيْنٍ ثَبَتَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ حَقٌّ يُعْتَبَرُ لَهُ النِّصَابُ وَالْحَوْل فَيَمْنَعُهُ الدَّيْنُ كَالزَّكَاةِ
وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُول قَوْل الذِّمِّيِّ إِذَا ادَّعَى أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ وَيُصَدَّقُ فَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ؛ لأَِنَّهُ مِنْ أَهْل دَارِنَا فَيُصَدَّقُ بِالْحَلِفِ كَمَا يُصَدَّقُ الْمُسْلِمُ.
وَذَهَبَ أَحْمَدُ وَأَبُو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ لأَِنَّ الأَْصْل بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْهُ.
وَأَمَّا التَّاجِرُ الْحَرْبِيُّ فَلاَ يُشْتَرَطُ لِتَعْشِيرِ أَمْوَالِهِ التِّجَارِيَّةِ هَذَا الشَّرْطُ؛ لأَِنَّ الدَّيْنَ يُوجِبُ نَقْصًا فِي الْمِلْكِ وَمِلْكُ الْحَرْبِيِّ نَاقِصٌ وَلأَِنَّ دَيْنَهُ لاَ مُطَالِبَ لَهُ فِي دَارِنَا (1) .
24 -يَخْتَلِفُ مِقْدَارُ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْعُشْرِ بِاخْتِلاَفِ الأَْشْخَاصِ الَّذِينَ يَخْضَعُونَ لَهُ، فَهُوَ عَلَى الذِّمِّيِّ يُخَالِفُ مَا عَلَى الْحَرْبِيِّ.
أَوَّلًا: الْمِقْدَارُ الْوَاجِبُ فِي تِجَارَةِ الذِّمِّيِّ:
25 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ
(1) الاختيار 1 / 116، والمغني 8 / 521.