اقْتِدَاءُ الْمُسَافِرِ بِالْمُقِيمِ، وَيَلْزَمُهُ الإِْتْمَامُ. كَمَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْمُقِيمِ بِالْمُسَافِرِ، وَفَرَضَا الإِْتْمَامَ (1) .
وَذَهَبَ طَاوُسٍ وَالشَّعْبِيُّ وَتَمِيمٌ بْنُ حَذْلَمٍ: إِلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إِنْ أَدْرَكَ مَعَ الإِْمَامِ الْمُقِيمِ رَكْعَتَيْنِ أَجْزَأَتَا عَنْهُ.
وَذَهَبَ الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةَ: إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً فَأَكْثَرَ أَتَمَّ، وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ أَقَل مِنْ رَكْعَةٍ قَصَرَ (2) .
25 -قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَدِيمِ: مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةٌ فِي السَّفَرِ قَضَاهَا فِي الْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةٌ فِي الْحَضَرِ قَضَاهَا فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ بِحَسَبِ الأَْدَاءِ.
وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ آخِرُ الْوَقْتِ؛ لأَِنَّهُ الْمُعْتَبَرُ فِي السَّبَبِيَّةِ عِنْدَ عَدَمِ الأَْدَاءِ فِي الْوَقْتِ.
وَقَال زُفَرُ: إِذَا سَافَرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ قَدْرُ مَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ صَلاَةَ السَّفَرِ يَقْضِيَ صَلاَةَ السَّفَرِ، وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي دُونَهُ صَلَّى صَلاَةَ الْمُقِيمِ (3) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ - وَهُوَ
(1) مغني المحتاج 1 / 268، وكشاف القناع 1 / 328.
(2) المغني لابن قدامة 2 / 284.
(3) فتح القدير 1 / 405، والدسوقي على الشرح الكبير 1 / 360.