لاَ صَرُورَةَ فِي الإِْسْلاَمِ (1) قَال النَّوَوِيُّ: أَيْ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ فِي الإِْسْلاَمِ بِلاَ حَجٍّ، وَلاَ يَحِل لِمُسْتَطِيعٍ تَرْكُهُ (2) ، فَكَرَاهَةُ تَسْمِيَةِ مَنْ لَمْ يَحُجَّ صَرُورَةً، وَاسْتِدْلاَلُهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِيهِ نَظَرٌ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ تَعَرُّضٌ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ (3) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 -ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ فِي بَحْثِ الْحَجِّ: أَنَّ الْحَجَّ مِنَ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ وَالْمَالِيَّةِ مَعًا؛ فَيَقْبَل النِّيَابَةَ فِي الْجُمْلَةِ. ثُمَّ فَصَّلُوا بَيْنَ حَجِّ الْفَرْضِ وَحَجِّ النَّفْل، وَبَيَّنُوا شُرُوطَ الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ، كَمَا بَيَّنُوا شُرُوطَ الآْمِرِ وَالْمَأْمُورِ أَيِ النَّائِبِ، وَهَل يَصِحُّ الْحَجُّ عَنَ الْغَيْرِ مِنْ قِبَل مَنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِصَرُورَةٍ أَمْ لاَ؟ وَهَل يَصِحُّ أَخْذُ الأُْجْرَةِ فِي ذَلِكَ؟ وَبَيَانُهُ فِيمَا يَلِي:
3 -يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ النَّائِبِ فِي حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ
(1) حديث:"لا صرورة في الإسلام". أخرجه أبو داود (2 / 349 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وفي إسناده راو ضعيف ذكر تضعيفه الذهبي في الميزان (3 / 312 - ط. الحلبي) .
(2) المجموع للنووي 7 / 113، 117، وكشاف القناع 2 / 522، مطالب أولي النهى 2 / 449.
(3) المجموع 7 / 119.