الْمُلاَعَبَةُ بِمَا وَرَاءَهَا عَلَى أَصْل التَّحْرِيمِ، إِذِ الاِسْتِثْنَاءُ تَكَلُّمٌ بِالْبَاقِي بَعْدَ الثُّنْيَا، وَكَذَا الْمُسَابَقَةُ بِالْخُفِّ صَارَتْ مُسْتَثْنَاةً مِنَ الْحَدِيثِ. (1)
8 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَصْل جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ بِعِوَضٍ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ الْمُسَابَقَةُ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ السِّبَاقُ بِعِوَضٍ إِلاَّ فِي النَّصْل وَالْخُفِّ وَالْحَافِرِ، وَبِهَذَا قَال الزُّهْرِيُّ.
قَال فِي الْمُغْنِي: الْمُرَادُ بِالنَّصْل هُنَا: السَّهْمُ ذُو النَّصْل، وَبِالْحَافِرِ: الْفَرَسُ، وَبِالْخُفِّ: الْبَعِيرُ. عَبَّرَ عَنْ كُل وَاحِدٍ مِنْهَا بِجُزْءٍ مِنْهُ يَخْتَصُّ بِهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ السِّبَاقَ يَكُونُ فِي الأَْنْوَاعِ الأَْرْبَعَةِ: الْحَافِرِ، وَالْخُفِّ، وَالنَّصْل، وَالْقَدَمِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لاَ سَبْقَ إِلاَّ فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ، (2) إِلاَّ أَنَّهُ زِيدَ عَلَيْهِ السَّبْقُ فِي الْقَدَمِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. (3)
(1) البدائع 6 / 206، والدسوقي 2 / 210، والقوانين الفقهية ص 105 ط دار القلم، وأسنى المطالب 4 / 229، والمغني 8 / 651.
(2) حديث:"لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر"سبق تخريجه ف / 7.
(3) البدائع 6 / 206، والدسوقي 2 / 209، والقوانين الفقهية ص 105، ومغني المحتاج 4 / 311 - 312، والمغني 8 / 652 - 653.