فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ، وَعَلَيْهِ دَمٌ عِنْدَهُمْ (1) .
وَالدَّلِيل عَلَى جَوَازِ الرَّمْيِ بَعْدَ مَغْرِبِ نَهَارِ الرَّمْيِ حَدِيثُ الإِْذْنِ لِلرِّعَاءِ بِالرَّمْيِ لَيْلًا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَنْتَهِي الأَْدَاءُ إِلَى غُرُوبِ كُل يَوْمٍ، وَمَا بَعْدَهُ قَضَاءٌ لَهُ، وَيَفُوتُ الرَّمْيُ بِغُرُوبِ الرَّابِعِ، وَيَلْزَمُهُ دَمٌ فِي تَرْكِ حَصَاةٍ أَوْ فِي تَرْكِ الْجَمِيعِ، وَكَذَا يَلْزَمُهُ دَمٌ إِذَا أَخَّرَ شَيْئًا مِنْهَا إِلَى اللَّيْل (2) .
10 -يَجِبُ هَذَا الرَّمْيُ عَلَى مَنْ تَأَخَّرَ وَلَمْ يَنْفِرْ مِنْ مِنًى بَعْدَ رَمْيِ ثَانِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى مَا نُفَصِّلُهُ وَهَذَا الرَّمْيُ آخِرُ مَنَاسِكِ مِنًى.
وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الرَّمْيَ فِي هَذَا الْيَوْمِ بَعْدَ الزَّوَال رَمْيٌ فِي الْوَقْتِ، كَمَا رَمَى فِي الْيَوْمَيْنِ قَبْلَهُ، اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ تَقْدِيمِهِ:
فَذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ وَالصَّاحِبَانِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الرَّمْيُ قَبْل الزَّوَال، اسْتِدْلاَلًا بِفِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيَاسًا لِرَمْيِ هَذَا الْيَوْمِ عَلَى الْيَوْمَيْنِ السَّابِقَيْنِ، فَكَمَا لاَ يَصِحُّ الرَّمْيُ فِيهِمَا قَبْل
(1) شرح اللباب ص 161، وانظر المبسوط 4 / 68 ولفظه:"الليالي هنا تابعة للأيام الماضية".
(2) الشرح الكبير 2 / 51، وانظر شرح الرسالة بحاشيته 1 / 477 و480 - 481.