وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ النَّبَّاشِ سَارِقًا لأَِنَّهُ يَأْخُذُ مَا لاَ مَالِكَ لَهُ وَلَيْسَ مَرْغُوبًا فِيهِ، وَاشْتِرَاطُ الْخُفْيَةِ وَالْحِرْزِ لاَ يَجْعَل هَذَا النَّوْعَ مِنَ الأَْخْذِ سَرِقَةً (1) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (نَبْشٍ) .
7 -نَشَل الشَّيْءَ نَشْلًا: أَسْرَعَ نَزْعَهُ. يُقَال: نَشَل اللَّحْمَ مِنَ الْقِدْرِ، وَنَشَل الْخَاتَمَ مِنَ الْيَدِ. وَالنَّشَّال: الْمُخْتَلِسُ الْخَفِيفُ الْيَدِ مِنَ اللُّصُوصِ، يَشُقُّ ثَوْبَ الرَّجُل وَيَسُل مَا فِيهِ عَلَى غَفْلَةٍ مِنْ صَاحِبِهِ. وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالطَّرَّارِ، مِنْ طَرَرْتُهُ طَرًّا: إِذَا شَقَقْتُهُ (2) .
وَلاَ يَخْتَلِفُ اصْطِلاَحُ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، فَالطَّرَّارُ أَوِ النَّشَّال هُوَ الَّذِي يَسْرِقُ النَّاسَ فِي يَقَظَتِهِمْ بِنَوْعٍ مِنَ الْمَهَارَةِ وَخِفَّةِ الْيَدِ (3) .
فَالْفَرْقُ بَيْنَ النَّشْل أَوِ الطَّرِّ بَيْنَ السَّرِقَةِ يَتَمَثَّل فِي تَمَامِ الْحِرْزِ. وَلِهَذَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَطْبِيقِ حَدِّ السَّرِقَةِ عَلَى النَّشَّال فَجُمْهُورُهُمْ يُسَوِّي بَيْنَ السَّارِقِ وَالطَّرَّارِ سَوَاءٌ شَقَّ الْكُمَّ أَوِ الْقَمِيصَ
(1) المبسوط 9 / 156 - 160، وفتح القدير 5 / 374 - 375، وحاشية الدسوقي 4 / 340، وتكملة المجموع 18 / 321، وكشاف القناع 6 / 138 - 139.
(2) لسان العرب، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط.
(3) طلبة الطلبة ص 78، وشرح فتح القدير 5 / 390.