عَلَيْهِ مَجَازٌ شَرْعِيٌّ سَبَبُهُ - أَيْ عَلاَقَتُهُ - الْمُشَابَهَةُ أَيْ مِنْ حَيْثُ هُوَ قَوْلٌ يُبْنَى عَلَيْهِ الثَّوَابُ. (1)
وَأُطْلِقَ الذِّكْرُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى عِدَّةِ أُمُورٍ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَيَيْنِ اللُّغَوِيَّيْنِ أَوْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَأُطْلِقَ عَلَى الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ نَفْسِهِ فِي مِثْل قَوْله تَعَالَى: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} (2) وَقَال: {ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآْيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ} (3) .
وَأُطْلِقَ عَلَى التَّوْرَاةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَْرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ} (4) .
وَأُطْلِقَ عَلَى كُتُبِ الأَْنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ. قَال الرَّاغِبُ: قَوْله تَعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْرِ} (5) أَيِ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ. وَقَال الزُّبَيْدِيُّ: كُل كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ الأَْنْبِيَاءِ ذِكْرٌ، وَقَال تَعَالَى: {أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُل هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} (6) أَيْ هَذَا هُوَ الْكِتَابُ الْمُنَزَّل عَلَى مَنْ مَعِي وَالْكِتَابُ الآْخَرُ
(1) الفتوحات الربانية شرح الأذكار النووية، لمحمد بن علان الصديقي الشافعي، بيروت، المكتبة الإسلامية، بالتصوير عن طبعة القاهرة، جمعية النشر والتأليف الأزهرية 1 / 396.
(2) سورة الأنبياء / 50.
(3) سورة آل عمران / 58.
(4) سورة الأنبياء / 105.
(5) سورة الأنبياء / 7.
(6) سورة الأنبياء / 24.