الرُّبُعُ، وَالْمِعْشَارُ الْعُشْرُ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي غَيْرِهِمَا، وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَبْل إِسْلاَمِهِ: إِنَّكَ لَتَأْكُل الْمِرْبَاعَ وَهُوَ لاَ يَحِل لَكَ فِي دِينِكَ (1) كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا غَزَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَغَنِمُوا أَخَذَ الرَّئِيسُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ خَالِصًا دُونَ أَصْحَابِهِ وَقَال الشَّاعِرُ:
لَك الْمِرْبَاعُ مِنْهَا وَالصَّفَايَا
وَحُكْمُكَ وَالنَّشِيطَةُ وَالْفُضُول (2)
وَالْفَرْقُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ اخْتِلاَفُ الْقَدْرِ بَيْنَهُمَا.
3 -الصَّفِيُّ: مَا كَانَ يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ فِي الْحَرْبِ قَبْل الإِْسْلاَمِ لِنَفْسِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ دُونَ أَصْحَابِهِ، وَمَا لاَ يَسْتَقِيمُ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى الْجَيْشِ.
وَالصَّفِيُّ فِي الإِْسْلاَمِ شَيْءٌ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْطَفِيهِ لِنَفْسِهِ قَبْل الْقِسْمَةِ كَسَيْفٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ أَمَةٍ، وَقَدِ اصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَ مُنَبِّهِ بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ - وَهُوَ ذُو الْفَقَارِ - يَوْمَ بَدْرٍ (3) ، وَاصْطَفَى
(1) حديث:"إنك لتأكل المرباع وهو لا يحل لك في دينك".، أخرجه أحمد (4 / 257 - ط. اليمنية) من حديث عدي بن حاتم.
(2) المصباح المنير ولسان العرب مادة:"ربع".
(3) حديث:"اصطفى صلى الله عليه وسلم سيف منبه بن أبي الحجاج - وهو. . ."أخرجه الترمذي (4 / 130 - ط. الحلبي وابن ماجه(2 / 939 - ط. الحلبي) من حديث عبد الله بن عباس، وقال الترمذي:"حديث حسن".