وَالْحَنَابِلَةِ. قَال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: عَقْدُ الْخُلْطَةِ جَعَل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَالآْذِنِ لِخَلِيطِهِ فِي الإِْخْرَاجِ عَنْهُ. وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: يُجْزِئُ إِخْرَاجُ أَحَدِهِمَا بِلاَ إِذْنِ الآْخَرِ.
وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: لاَ يُجْزِئُ إِلاَّ بِإِذْنٍ (1) .
أَنْوَاعُ الأَْمْوَال الزَّكَوِيَّةِ الَّتِي يَظْهَرُ فِيهَا
تَأْثِيرُ الْخُلْطَةِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ:
أَوَّلًا: السَّائِمَةُ:
5 -قَدِ اتَّفَقَ مَنْ عَدَا الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّ الْخُلْطَةَ مُؤَثِّرَةٌ فِيهَا. سَوَاءٌ أَكَانَتْ إِبِلًا مَعَ إِبِلٍ، أَوْ غَنَمًا مَعَ غَنْمٍ، أَوْ بَقَرًا مَعَ بَقَرٍ (2) .
ثَانِيًا: الزَّرْعُ وَالثَّمَرُ وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ:
فَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا تُؤَثِّرُ أَيْضًا، فَلَوْ كَانَ نِصَابٌ مِنْهَا مُشْتَرِكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَذَا إِنْ كَانَ مُخْتَلِطًا خُلْطَةَ جِوَارٍ. وَاحْتَجُّوا بِعُمُومِ الْحَدِيثِ لاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ اخْتَارَهَا الآْجُرِّيُّ وَصَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ، وَوَجَّهَهَا الْقَاضِي بِأَنَّ
(1) الفروع 2 / 405 ونهاية المحتاج 3 / 61.
(2) جواهر الإكليل 1 / 121 والدسوقي على الشرح الكبير 1 / 439 ط عيسى الحلبي والمغني 2 / 607 وشرح المنهاج 2 / 12.