فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11642 من 31949

يُطِيعُهُ فَلَمْ يَفْعَل، أَوْ ظَنَّ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ خِلاَفَ نِيَّةِ الْحَالِفِ وَنَحْوَ ذَلِكَ. (1)

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (أَيْمَانٌ) .

ثَانِيًا - الْخَطَأُ فِي الْحِنْثِ:

67 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الْيَمِينِ الْمُنْعَقِدَةِ سَوَاءٌ مَعَ الإِْكْرَاهِ أَوِ النِّسْيَانِ فِي الْيَمِينِ أَوِ الْحِنْثِ؛ لأَِنَّ الْفِعْل الْحَقِيقِيَّ لاَ يَعْدَمُهُ الإِْكْرَاهُ وَالنِّسْيَانُ، وَكَذَا الإِْغْمَاءُ وَالْجُنُونُ فَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ، كَمَا لَوْ فَعَلَهُ ذَاكِرًا لِيَمِينِهِ مُخْتَارًا. (2)

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْحِنْثُ هُوَ مُخَالَفَةُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ مِنْ نَفْيٍ أَوْ إِثْبَاتٍ، فَمَنْ حَنِثَ مُخْطِئًا كَأَنْ حَلَفَ لاَ يَدْخُل دَارَ فُلاَنٍ فَدَخَلَهَا مُعْتَقِدًا أَنَّهَا غَيْرُهَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْخَطَأِ أَيْضًا مَا إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ لاَ يَتَنَاوَل مِنْهُ دَرَاهِمَ فَتَنَاوَل مِنْهُ ثَوْبًا فَتَبَيَّنَ أَنَّ فِيهِ دَرَاهِمَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، وَقِيل بِعَدَمِ الْحِنْثِ، وَقِيل بِالْحِنْثِ إِنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ فِيهِ دَرَاهِمَ قِيَاسًا عَلَى السَّرِقَةِ وَإِلاَّ فَلاَ حِنْثَ.

وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْخَطَأِ وَالْغَلَطِ فَقَالُوا: مُتَعَلِّقُ الْخَطَأِ الْجَنَانُ، وَمُتَعَلِّقُ الْغَلَطِ اللِّسَانُ فَحَيْثُ قَالُوا بِالْحِنْثِ الْمُرَادُ بِهِ الْغَلَطُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْخَطَأِ الَّذِي هُوَ مُتَعَلِّقُ الْجَنَانِ لاَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالْغَلَطِ

(1) المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد لابن الجوزي 196، وكشاف القناع 1 / 237

(2) درر الحكام شرح غرر الأحكام 2 / 40، وفتح القدير 5 / 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت