فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11505 من 31949

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

أَوَّلًا: الْخَرْصُ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ:

3 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ خَرْصُ الثِّمَارِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْل وَالْكَرْمِ خَاصَّةً بَعْدَ بُدُوِّ صَلاَحِهَا، لِتَحْدِيدِ قَدْرِهَا وَقَدْرِ الزَّكَاةِ فِيهَا.

فَيَبْعَثُ سَاعِيهُ لِيَخْرُصَ الثِّمَارَ عَلَى رُءُوسِ النَّخْل وَالْكَرْمِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلاَحِهَا، لِيُعْلَمَ بِالْخَرْصِ وَالتَّقْدِيرِ نِصَابُ الزَّكَاةِ، وَالْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ. (1)

وَيَشْتَرِطُ الْمَالِكِيَّةُ لِذَلِكَ: أَنْ يَحْتَاجَ أَصْحَابُ الثِّمَارِ إِلَى التَّصَرُّفِ فِيهَا، أَمَّا إِذَا لَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى التَّصَرُّفِ فِيهَا، فَيُنْتَظَرَ جَفَافُ مَا يَجِفُّ مِنَ الثِّمَارِ وَتُخْرَجُ زَكَاتُهُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا، وَمَا لاَ يَجِفُّ يُنْتَظَرُ جَذُّهُ ثُمَّ يُكَال الْبَلَحُ، وَيُوزَنُ الْعِنَبُ، ثُمَّ يُقَدَّرُ جَفَافُهُمَا إِذَا شَكَّ فِي بُلُوغِهِمَا النِّصَابَ (2) .

وَاسْتَدَل جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْخَرْصِ: بِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَرَ أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْل، وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ صَدَقَةُ النَّخْل تَمْرًا. (3)

(1) مغني المحتاج 1 / 386 - 387، المغني 2 / 706، حاشية الدسوقي 2 / 453.

(2) حاشية الدسوقي 2 / 453.

(3) حديث:"أمر أن يخرص العنب كما يخرص النخل". أخرجه أبو داود (2 / 257 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والترمذي (3 / 27 - ط الحلبي) ، من حديث عتاب بن أسيد، وفي إسناده انقطاع بين عتاب بن أسيد والراوي عنه وهو سعيد بن المسيب، كذا في مختصر أبي داود للمنذري (2 / 211 - نشر دار المعرفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت