الْوِلاَيَةُ قَبْل أَنْ يَعْلَمَ بِعَوْدَةِ وِلاَيَةِ الأَْوَّل فَفِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْوَكِيل إِذَا بَاعَ مَا وُكِّل فِي بَيْعِهِ قَبْل أَنْ يَعْلَمَ بِالْعَزْل. (1)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ زَوَّجَ مَنِ انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ الْوِلاَيَةُ وَكَانَ الأَْقْرَبُ قَدْ صَارَ أَهْلًا بَعْدَ إِفَاقَتِهِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ عِنْدَ التَّزْوِيجِ أَنَّهُ صَارَ أَهْلًا وَإِنَّمَا عَلِمَ أَنَّهُ عَادَ أَهْلًا بَعْدَ تَزْوِيجِهَا لَمْ يُعَدِ الْعَقْدُ. وَكَذَا إِنْ زَال الْمَانِعُ وَصَارَ أَهْلًا بَعْدَ الْعَقْدِ لَمْ يُعَدِ الْعَقْدُ. (2)
26 -يُشْتَرَطُ فِي الْحَاضِنِ الْعَقْل فَلاَ حَضَانَةَ لِمَجْنُونٍ، وَإِذَا كَانَ الْحَاضِنُ عَاقِلًا ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ زَالَتْ وِلاَيَةُ الْحَضَانَةِ وَانْتَقَلَتْ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ. وَتَعُودُ الْحَضَانَةُ بِزَوَال الْجُنُونِ لِزَوَال الْمَانِعِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: يَعُودُ الْحَقُّ بِزَوَال مَانِعِهِ، وَهَذَا لَيْسَ مِنْ قَبِيل عَدَدِ السَّاقِطِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ مَنَعَ مِنْهُ مَانِعٌ كَقَوْلِهِمْ: تَسْقُطُ الْوِلاَيَةُ بِالْجُنُونِ ثُمَّ تَعُودُ بِزَوَال ذَلِكَ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. (3)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (حَضَانَةٌ) .
(1) المهذب 2 / 37.
(2) شرح منتهى الإرادات 3 / 19، وكشاف القناع 5 / 54.
(3) ابن عابدين 2 / 640، ومنح الجليل 2 / 458، 459، والزرقاني 4 / 272، ومغني المحتاج 3 / 456، وكشاف القناع 5 / 498 - 499.