التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ وَالذِّكْرِ بَيْنَهَا، وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِيهَا، وَنِسْيَانِهَا، فَتُنْظَرُ فِي (صَلاَةُ الْعِيدَيْنِ) .
8 -يُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَبِّرَ الإِْمَامُ فِي أَوَّل الْخُطْبَةِ الأُْولَى لِصَلاَةِ أَحَدِ الْعِيدَيْنِ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي أَوَّل الثَّانِيَةِ سَبْعًا، وَهَذِهِ التَّكْبِيرَاتُ لَيْسَتْ مِنَ الْخُطْبَةِ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَقَال مَالِكٌ: السُّنَّةُ أَنْ يَفْتَتِحَ خُطْبَتَهُ الأُْولَى وَالثَّانِيَةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ (1) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: خُطْبَةٌ) .
د - التَّكْبِيرُ فِي صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ:
9 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْقَائِلِينَ بِصَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ وَمِنْهُمْ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً لِلاِفْتِتَاحِ (2) ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: اسْتَسْقَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ (3) ، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرِ
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 175 ـ الطبعة الثانية، وحاشية الدسوقي 1 / 400، وموهب الجليل 1 / 197 والمجموع شرح المهذب 5 / 22، والمغني لابن قدامة 2 / 385، وكشاف القناع 1 / 55، 56ط الرياض.
(2) عمدة القاري 7 / 34، والمغني لابن قدامة 2 / 431، والبناية 2 / 916، والشرح الصغير 1 / 537، الموسوعة الفقهية 3 / 312.
(3) حديث:"استسقى النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين. . ."ولفظه عند البخاري"عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى فاستسقى، فاستقبل القبلة، وقلب رداءه، فصلى ركعتين"أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 498ـ ط السلفية) ومسلم (2 / 611 ـ ط عيسى البابي) واللفظ للبخاري.