فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9210 من 31949

اسْتِحْقَاقُ الْجُعْل فِي تَعَاقُدِ الْفُضُولِيِّ، وَالنَّائِبِ:

48 -قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لَوِ الْتَزَمَ فُضُولِيٌّ - لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ - الاِسْتِهْزَاءُ وَالْخَلاَعَةُ وَتَوَافَرَتْ فِيهِ شَرَائِطُ الْمُلْتَزِمِ بِالْجُعْل الْمَذْكُورَةُ فِيمَا سَبَقَ جُعْلًا مُعَيَّنًا لِمَنْ يَعْثُرُ عَلَى مَال غَيْرِهِ الضَّائِعِ، أَوْ يَعْمَل لِغَيْرِهِ عَمَلًا تَصِحُّ الْجِعَالَةُ عَلَيْهِ، كَأَنْ قَال: مَنْ رَدَّ ضَالَّةَ فُلاَنٍ أَوْ آبِقَهُ فَلَهُ كَذَا، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْجُعْل بِقَوْلِهِ هَذَا، وَيَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ مَنْ سَمِعَ إِعْلاَنَهُ هَذَا وَأَتَمَّ الْعَمَل.

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْجُعْل بِقَوْلِهِ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فِيهِ بِكَلِمَةِ"عَلَيَّ"نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْمُتَبَادَرَ وَالْمَفْهُومَ مِنْهُ ذَلِكَ.

وَالْتِزَامُ الْفُضُولِيِّ الْجُعْل فِي هَذَا الْعَقْدِ لَيْسَ كَالْتِزَامِهِ الثَّمَنَ فِي شِرَاءِ غَيْرِهِ، أَوِ الْتِزَامِهِ الْعِوَضَ عَلَى هِبَةِ غَيْرِهِ، لأَِنَّهُمَا عِوَضَا تَمْلِيكٍ فَلاَ يُتَصَوَّرُ وُجُوبُهُمَا عَلَى غَيْرِ مَنْ حَصَل لَهُ الْمِلْكُ، وَالْجُعْل لَيْسَ عِوَضَ تَمْلِيكٍ.

وَهَذَا بِخِلاَفِ مَا إِذَا كَانَ الْمُلْتَزِمُ بِالْجُعْل وَلِيًّا عَلَى صَاحِبِ الْعَمَل أَوْ وَكِيلَهُ.

فَإِنْ كَانَ وَلِيَّهُ أَوْ وَكِيلَهُ وَالْتَزَمَ ذَلِكَ عَنْ مَحْجُورِهِ - الْمُوَلَّى عَلَيْهِ - أَوْ مُوَكِّلِهِ عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيمَا سَبَقَ، فَإِنَّ الْعَامِل يَسْتَحِقُّ الْجُعْل فِي مَال الْمَالِكِ أَوْ صَاحِبِ الْعَمَل بِمُقْتَضَى الْتِزَامِ وَلِيِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ.

49 -وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ أَخْبَرَ شَخْصٌ عَنِ الْتِزَامِ الْمَالِكِ جُعْلًا عَلَى رَدِّ مَالِهِ الضَّائِعِ مَثَلًا بِأَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت