فَرَسًا مِنْ خَزَفٍ لأَِجْل اسْتِئْنَاسِ الصَّبِيِّ، لاَ يَصِحُّ، وَلاَ قِيمَةَ لَهُ. وَقِيل بِخِلاَفِهِ يَصِحُّ وَيَضْمَنُ مُتْلِفُهُ، فَلَوْ كَانَتْ مِنْ خَشَبٍ أَوْ صُفْرٍ جَازَ اتِّفَاقًا فِيمَا يَظْهَرُ، لإِِِمْكَانِ الاِنْتِفَاعِ بِهِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَجُوزُ بَيْعُ اللُّعْبَةِ، وَأَنْ يَلْعَبَ بِهَا الصِّبْيَانُ. (1)
73 -الَّذِينَ قَالُوا بِتَحْرِيمِ نَوْعٍ مِنَ الصُّوَرِ مُسْتَعْمَلَةً عَلَى وَضْعٍ مُعَيَّنٍ، قَالُوا: يَنْبَغِي إِخْرَاجُ الصُّورَةِ إِِلَى وَضْعٍ لاَ تَكُونُ فِيهِ مُحَرَّمَةً. وَقَدْ بَوَّبَ الْبُخَارِيُّ لِنَقْضِ الصُّوَرِ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا حَدِيثًا يَنُصُّ عَلَى ذَلِكَ، بَل ذَكَرَ حَدِيثًا آخَرَ هُوَ قَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلاَّ نَقَضَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: إِلاَّ قَضَبَهُ (2) وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ قِيَاسَ
(1) شرح الروض وحاشية الرملي 2 / 10 و 3 / 35، 36، 37، وشرح المنهاج وحاشية القليوبي 2 / 158 و 4 / 321، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 338 و 3 / 10، وكشاف القناع 1 / 280، والآداب الشرعية 3 / 524، والفتاوى الكبرى لابن تيمية 22 / 141، 142، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 239، وابن عابدين على الدر المختار 4 / 214، وتحفة المحتاج 7 / 434.
(2) حديث:"كان لا يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه"أخرجه البخاري (الفتح 10 / 385 - ط السلفية) من حديث عائشة رضي الله عنها.