يَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ: اذْكُرْ دِينَكَ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ وَقَدْ رَضِيتَ بِاَللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِْسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ نَبِيًّا (1) .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ لاَ يُلَقَّنُ، إِذِ الْمُرَادُ بِمَوْتَاكُمْ فِي الْحَدِيثِ مَنْ قَرُبَ مِنَ الْمَوْتِ، وَفِي الْمُغْنِي مَعَ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ: أَمَّا التَّلْقِينُ بَعْدَ الدَّفْنِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ شَيْئًا، وَلاَ أَعْلَمُ فِيهِ لِلأَْئِمَّةِ قَوْلًا سِوَى مَا رَوَاهُ الأَْثْرَمُ، فَقَال: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا فَعَل هَذَا إِلاَّ أَهْل الشَّامِ حِينَ مَاتَ أَبُو الْمُغِيرَةِ، جَاءَ إِنْسَانٌ فَقَال ذَلِكَ (2) .
وَفِي كُل ذَلِكَ تَفْصِيلٌ، يُنْظَرُ فِي (مَوْتٌ، جِنَازَةٌ، احْتِضَارٌ) .
6 -يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) أَنَّهُ يُسَنُّ لِلإِْمَامِ أَوْ لِمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ أَنْ يُلَقِّنَ الْمُقِرَّ الرُّجُوعَ عَنِ الإِْقْرَارِ فِي الْحُدُودِ دَرْءًا لِلْحَدِّ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ مَاعِزًا لَمَّا أَقَرَّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزِّنَى لَقَّنَهُ الرُّجُوعَ، فَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ (3) ، وَقَال لِرَجُلٍ سَرَقَ: أَسَرَقْتَ؟
(1) الزيلعي 1 / 234 ط الأميرية ببولاق، والحطاب 2 / 219، ومغني المحتاج 1 / 330، وفتاوى ابن تيمية 23 / 296.
(2) المغني والشرح الكبير 2 / 385، والفتاوى الهندية 1 / 157، ومغني المحتاج 1 / 330، والزيلعي 1 / 134.
(3) حديث:"لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟"أخرجه البخاري (الفتح 12 / 135 ط السلفية) .