وَذَلِكَ عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (شَهِيدٌ) .
حَادِيَ عَشَرَ: بَيْعُ جِلْدِ الأُْضْحِيَّةِ:
16 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ بَيْعُ جِلْدِ الأُْضْحِيَّةِ، كَمَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمِهَا أَوْ أَيِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهَا، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ: وَلاَ تَبِيعُوا لُحُومَ الْهَدْيِ وَالأَْضَاحِيِّ فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا (1) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِكَرَاهَةِ بَيْعِ جِلْدِ الأُْضْحِيَّةِ (2) ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (أُضْحِيَّةٌ) .
17 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ السَّلَمَ فِي الْجِلْدِ جَائِزٌ؛ لأَِنَّ التَّفَاوُتَ فِيهِ مَعْلُومٌ (أَيْ مُنْضَبِطٌ) فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ السَّلَمِ فِيهِ.
(1) حديث:"ولا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي فكلوا وتصدقوا. . ."أخرجه أحمد (4 / 15 ط المكتب الإسلامي) من حديث جابر عن قتادة بن النعمان. وله شاهد عند مسلم (3 / 1562 ط عيسى الحلبي) وغيره من حديث جابر وأبي سعيد الخدري.
(2) المبسوط 12 / 14، والفتاوى الهندية 5 / 301، وجواهر الإكليل 1 / 223، وحاشية الجمل 5 / 260، ومطالب أولي النهى 2 / 475.